فخر الدين الرازي

249

شرح عيون الحكمة

--> - - النسب » مع أنه في البحر استثنى من صور التحريم إحدى وثمانين مسألة . ومع أنه لو كان يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ما نص على الأم والأخت فقط . لان النص على الام كان يكفى في تحريم كل ما ينتسب إليها كأم والدة . ( ت ) « لا تحرم المصة والمصتان » - « خمس رضعات يحرمن » وهما حديثان معارضان لقوله : « وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم » فإنه لم يحدد عددا . وأربع رضعات لا يحرمن على مفهوم الحديث الثاني ، وهن يحرمن على مفهوم الآية . ( ج ) نسبوا إلى عائشة رضى اللّه عنها أن الداجن أكلت قرآنا كان تحت سريرها . فقد روى مسلم أنها قالت : كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ، ثم نسخن بخمس رضعات معلومات يحرمن ، فتوفى النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهي فيما يقرأ من القرآن . وفي رواية أنه كان في صحيفة تحت سريري ، فلما مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم تشاغلنا بموته ، فدخلت دواجن ، فأكلتها . ( ح ) نسبوا إلى عائشة رضى اللّه عنها أمرين خطيرين يقضيان على الأسرة ، ويهدمان عش الزوجية من أساسه ، ويشيعان الفاحشة بين المسلمين . وهما : أولا : جاءت سهلة بنت سهيل امرأة أبى حذيفة إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم وقالت : يا رسول اللّه انى أرى في وجه أبى حذيفة من دخول « سالم » - وهو حليفه - فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « أرضعى سالما خمسا تحرمى بها عليه » وسالما هذا كان قد شهد غزوة بدر . وأنها رجعت وقالت قد أرضعته وذهب ما بقلب زوجي من الغيرة . وعلى هذا الحديث - وقد رواه مسلم - اشكالات : منها أنه كيف جاز أن يباشر عورتها بشفتيه ؟ ومنها أن الرجل لا يشبعه من اللبن ما في ثديي المرأة . ومنها أن سالما كان رجلا شهد