فخر الدين الرازي
247
شرح عيون الحكمة
--> - - الوجه ، حسن الحرمة . فقلت لأصحابنا : يقع لي أنه يهودي . فكلهم كره ذلك . فخرجت وخرج الشاب ، ثم رجع إليهم . فقال : أي شئ قال الشيخ في ؟ فاحتشموه . فألح عليهم . فقالوا : قال : انك يهودي . فجاء ، فأكب على يدي فأسلم . فقلت : ما السبب ؟ فقال : وجدت في كتابنا أن الصديق لا تخطئ فراسته . . . الخ » أي أن علماء اليهود اندسوا بين المسلمين في الجوامع . وكانوا علماء بدينهم وبدين المسلمين وبكتابهم وكتاب المسلمين - وكانوا يدخلون بالكفر ويخرجون به في أيام النبي صلّى اللّه عليه وسلم - ووضعوا في المسلمين ما يشوش على معاني القرآن . ومن ذلك : 1 - أسباب نزول القرآن . فقد عللوا أسباب نزول آيات بما يهد الشريعة هذا . ففي سبب نزول : « قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ » أنه كانت الحرة والأمة تخرجان ليلا ، لقضاء الحاجة في الغيطان وبين النخيل من غير امتياز بين الحرائر والإماء . وكان في « المدينة » فساق يتعرضون للاماء ، وربما تعرضوا للحرائر . فإذا قيل لهم يقولون : حسبناهن إماء . فامرت الحرائر أن يخالفن الإماء بالزى والتستر ، ليحتشمن ويهبن ، فلا يطمع فيهن » هذا السبب يفرق بين الحرائر والإماء في الحجاب . وفيه أن الحرة تتحجب ، والأمة لا تتحجب . وبلغت الوقاحة بالوضاعين أن رووا عن عمر بن الخطاب : أن غير الحرة لا تتقنع ، وأنه قال : القناع للحرائر لكيلا يؤذين ، وأنه رأى جارية مقنعة فضربها بدرته وقال : ألقى القناع ، لا تتشبهي بالحرائر ، وأنه قال لجارية : يا لكعاء أتشبهين بالحرائر ؟ انظر . ما وضع كذبا على لسان عمر رضى اللّه عنه . وهو أنه أمر الجواري بعدم الحجاب - وهن نساء فتانات - ومنهن راقصات ومغنيات . ولذلك شك أبو حيان في سبب النزول ، وقال :