فخر الدين الرازي
155
شرح عيون الحكمة
الموضوع . فلا جرم كان رفعها يرفع أحد هذه القيود ، وذلك اما بأن لا يثبت ذلك المحمول عند حصول وصف الموضوع البتة ، أو إن ثبت لكن في بعض أوقاته دون البعض ، أو إن ثبت في كل الأوقات لكن بدوام حال غير الضرورة . والضرورية المشروطة مع شرط اللادوام . معناها : أنه الذي يكون ضروريا بحسب وصف الموضوع ، ولا يكون ضروريا بحسب ذات الموضوع . فلا جرم كان رفعه اما بدوام السلب أو بجواز عدمه عند حصول الوصف ، أو بجواز حصوله عند ذلك الوصف . والضرورية الوقتية . لما تعين الوقت كان نقيضها برفع الضرورة في ذلك الوقت . والضرورية المنتشرة . نقيضها يرفع الضرورة عن كل الأوقات . والدائمة . نقيضها اللادائمة المحتمل للمخالف الدائم ، والموافق اللادائم . الممكنة العامة . انها مشتملة على إحدى الضرورتين مع الممكن الخاص ، فكان الخارج عنها هو الضرورة الأخرى . والممكنة الخاصة . كقولنا : ليس بالامكان الخاص ، يلزمه إما ضرورة الايجاب أو ضرورة السلب . * * * قال الشيخ : « العكس « 26 » يصير الموضوع محمولا ، والمحمول موضوعا ، مع بقاء السلب والايجاب بحاله ، والصدق والكذب بحاله » التفسير : الحد يجب أن يدخل فيه جميع أنواع المحدود ،
--> ( 26 ) عبارة عيون الحكمة هكذا : « العكس يصير الموضوع محمولا ، والمحمول موضوعا ، مع بقاء الايجاب والسلب والصدق على حاله » .