أبو نصر الفارابي
49
فصوص الحكم
فلا يجوز « 31 » أن يكون الوجود من اللّواحق التي « 32 » للماهيّة عن نفسها ، إذ اللاحق لا يلحق الشيء « 33 » عن نفسه ؛ الّا الحاصل « 34 » الذي إذا حصل عرضت له أشياء سببها هو ، فانّ الملزوم « 35 » المقتضي « 36 » للّازم علّة لما يتبعه ويلزمه ، والعلّة لا توجب معلولها الّا إذا وجبت « 37 » ، وقبل الوجود لا تكون « 38 » وجبت « 39 » ، فلا يكون الوجود ممّا تقتضيه الماهية مما « 40 » وجوده غير ماهيته بوجه من الوجوه . فيكون - إذا - المبدأ الذي عنه « 41 » الوجود غير الماهية ، وذلك لأنّ كلّ لازم ومقتض وعارض « 42 » فامّا من نفس الشيء وامّا من غيره ، وإذا لم يكن الهوية للماهية - التي ليست هي الهوية - عن نفسها ؛ فهي لها عن غيرها . فكلّ ما هويّته غير ماهيته وغير المقوّمات [ لماهيته ] « 43 » فهويته عن « 44 » غيره ؛ وتنتهي « 45 » إلى مبدأ لا ماهية له
--> ( 31 ) في ش : « ويجوز » ، وفي ك : « ولا يجوز » . ( 32 ) « التي » لم ترد في م وج . ( 33 ) في ك : « لا يلحق نفس الشيء » . ( 34 ) في ج : « الا للحاصل » . ( 35 ) في م : « اللزوم » وفي ت : « وان الملزوم » . ( 36 ) في الأصل « المقتصر » ، وما أثبتناه من م وك وج ، وجملة « المقتضي للازم » لم ترد في ش وت . ( 37 ) في م : « أوجبت » . ( 38 ) في الأصل وش وم وت وك : « لا يكون » أو بلا نقط ، وما أثبتناه من ج . ( 39 ) في الأصل : « وحيث » ، وما أثبتناه من م وت وك وج . ( 40 ) في الأصل وش وم وك وج : « فيما » ، وما أثبتناه من ت . ( 41 ) في ت : « عينه » . ( 42 ) في ت : « لأن كل عارض ومقتضى عارض » ، وفي ج : « ومقتض لماهية وعارض » . ( 43 ) الزيادة من ك وج . ( 44 ) في م وت وك وج : « من » . ( 45 ) في ش : : « ينتهي » بدون حرف العطف ، وفي ت : « فيجب أن ينتهي » وفي ك وج : « وينتهي » .