أبو نصر الفارابي

24

فصوص الحكم

ولكنّ فالتزر لم يذكر الأسباب التي حملته على الشك في « فارابية » هذا الكتاب ، وربما كان المنشأ فيه اهمال القدماء لذكر « الفصوص » في عداد مؤلفات الفارابي ، كما ربما يكون اطلاق بعض الناسخين عليه اسم « الفردوس » ونسبته لابن سينا « 4 » منشأ آخر لهذا الشك ، وقد يكون اقتطاع بعض الناسخين قطعة منه ( من الفص 34 إلى الفص 61 ) واطلاق اسم » القوى الانسانية وادراكاتها » عليها وعزوها لابن سينا أيضا « 5 » سببا ثالثا لذلك الشك . وتصدى المستشرق الفرنسي هنري كوربان لبحث هذا الموضوع فرأى عكس هذا الرأي وأكد صحة انتساب الرسالة للفارابي وقال في بيان ذلك : « ليس هناك من سبب وجيه يدعو إلى الشك في صحة نسب هذا الكتاب . وان الغلط الفادح الذي وقع فيه الذين نسبوا قسما من هذا الكتاب ، تحت عنوان آخر ، إلى ابن سينا . . . لهو غلط لا يستند إلى اى نقد علمي . لقد ظن المستشرق بول كراوس ان الفارابي كان في قرارة نفسه معاديا للنزعة الصوفية وأن أسلوب كتاب فصوص الحكم ومحتواه لا تتفق مع ما جاء في باقي مؤلفات الفارابي ؛ وان نظريته في النبوة انما هي نظرية سياسية بحتة » . « ولكننا نستطيع ان نتحقق من أن الاصطلاحات والتعابير الصوفية تكاد تكون شائعة في مؤلفات الفارابي ، وان في « فصوص الحكم » فقرة تكاد تكون صدى لما ورد في « إلهيات » افلوطين عن الجذب الروحي ، وان .

--> ( 4 ) فهرست نسخه‌هاى مصنفات ابن سينا للدكتور مهدوي : 284 - 285 . ( 5 ) مؤلفات ابن سينا لقنواتي : 156 وفهرست نسخه‌هاى مصنفات ابن سينا : 290 .