ابن باجة
92
كتاب النفس
قد غايرت وذلك إنما هو بأن تفارق نحوا من المفارقة فحينئذ تكون مغايرة للهيولي . فإن كانت هذه المغايرة مما يحدث فيلزم ضرورة أن يكون عن تغير متقدم إمّا فيها وإمّا في موضوع آخر « 1 » على ما تبين في ثامنة السماع « 2 » . لكن الصورة لا يمكن أن تتغير إذ كل متغير منقسم « 3 » ، وهي غير ذات أجزاء « 4 » ، وليست بجسم . فلذلك « 5 » بتغير شيء آخر . فتصير بذلك التغير من تلك الصورة على نسبة محدودة . فتتغير الصورة لذلك بالعرض « 6 » ، ويكون تغيرها في الان كما يعرض لما هو مضاف . فإن آ ب إن لم يكن ضعفا ل ج د وكان أكبر ، فإن ج د إذن إنما صار نصفا ، وصار آ ب ضعفا من غير أن يتغير آ ب في نفسه ، بل يبقى على حاله التي كان ( عليها ) ، لكن يتغير من نسبة إلى نسبة . وكل تغير على ما تبين في الثامنة « 7 » فهو إمّا في الكم وإمّا في الكيف أو في الأين أو يتابع « 8 » لأحد هذه . لكن متى غايرت الصورة المادة فقد وجدت بالفعل تلك الصورة وهي ما هي منحازة بوجود يخصها « 9 » ، وهي غير
--> ( 1 ) راجع النص ورقة 149 ب : . . . أو كان لها موضوع - . . . . ( 2 ) قارن ابن باجّة : ورقة 64 الف : والتغير سيتبعه تغير إذ ينزل هذا التغير منزلة التغير المفروض . أيضا ورقة 57 الف : فيكون قبل كل تغير مفروض تغير يتقدم من ذلك النوع . وراجع أرسطو : Arist . : Phys . VIII , 2 . 252 b 9 . ( 3 ) قال أرسطو : كل ما يتغير ينقسم . راجع : Arist . ; Phys . VI . 4 . 234 b 10 . ( 4 ) راجع النص ورقة 147 ب : لأنها غير منقسمة . . . ( 5 ) المخطوطة : فكذلك . ( 6 ) أيضا ، ورقة 149 الف : . . . كان لها التغير بالعرض : ورقة 152 الف : ويتغير في العرض . ( 7 ) أيضا ، ورقة 143 الف : كما تبين ذلك في الثامنة الخ . ( 8 ) المخطوطة : مانع ؟ ؟ ؟ . ( 9 ) أيضا ، آخر ورقة 146 الف : منحازة بنفسها الخ . ورقة 150 ب : وجود الصورة التي يخصها . . .