ابن باجة

89

كتاب النفس

في الاستحالة فان المادة تتحرك بالعرض . وكل ما يوجد في الأجسام الطبيعية اسطقسا كان أو معدنيا فكله هيولانية « 1 » متحدة بها كما قلنا . وأمّا في النبات والحيوان فإنها توجد فيهما « 2 » الأحوال الهيولانية « 3 » التي للاسطقسات كالأحوال « 4 » الهيولانية التي هي من نضج . وهذه الأحوال توجد « 5 » المتشابه الأجزاء التي منها . وتوجد لها أحوال أخر ليست للاسطقسات ولا من نضج يكون عن الاسطقسات . وهي الخلقة وذلك بين في أكثر النباتات ، وهو في الحيوان أبين ، فوجودها أجزاء متشابهة عن وجودها آلات . والمحرك للمادة هذا التحريك وهو الذي يفيد الخلقة جنس آخر من المحركات . وهذا ظاهر بأيسر ( ورقة 152 ب ) التأمل . وليس ذلك المحرك هو الحركة المستديرة وإن لم يحرك خلوا عنها كما بين في ثامنة السماع « 6 » . لكن انما يطلب المحرك المتحرك الذاتي الأخص وهو القريب .

--> ( 1 ) المخطوطة : هيولانة . ( 2 ) المخطوطة : فيها . ( 3 ) والأحوال الهيولانية أشير إليها في أقوال أرسطو في مواضع : Meteo . IV . 2 . 379 b 12 : « the conextion is due to heat ; its species are ripening , broiling - - - » ; Ibid , 52 : « In some cases of concoction the end of the process is the nature of the thing nature , that is , in the sense of the formal cause and essence - - - » . ( 4 ) المخطوطة : لأحوال . ( 5 ) المخطوطة : توجب ، وبالهامش توجد . ( 6 ) ويظهر أن أرسطو لم يقل واضحا في الثامنة من السماع ان المحرك لا يخلو عن الحركة المستديرة ، ولكنه أثبت حركة متصلة لا تنتهي ، وقال إنها حركة مستديرة ، راجع Phys . : VIII , 8 . وقد أشار ابن باجّة إلى هذه الحركة ( المستديرة ) المتصلة في شرحه للثامنة وقال : ورقة 63 ب : والحركة التي يذكرها أرسطو في هذه المقالة الثامنة حين يقول : الا أن بعض هذه توجد في الحركة السماوية وهي الحركة بالعرض من غير . قارن أرسطو : Arist - - De Caelo . I . 2 . 269 a 7 .