ابن باجة
81
كتاب النفس
خلوا من هذه . وكذلك في الأعراض التي تنسب إلى الأجسام من أجل ما هي أجسام ، فان الهيولى انما يوجد لها من الأعراض الأول أحد الأضداد « 1 » ، وأول الأعراض وجودا فيها الأطوال . فلذلك توجد أبدا مجسمة . فأما لم كانت الأطوال أول الأعراض اللاحقة لها فقد أعطي السبب فيه في غير هذا الموضع . ثم من بعد ذلك أنواع ، الكيف والأين إلى ساير ما للجسم من المقولات العشر . فكل صورة في مادة فان الأطوال تلزمها . لأن الصورة إمّا أن تكون لبسيط - فقد قيل - لها من أجل المادة الأطوال ، أو تكون لمركب ، فهي عن ذوات الأطوال . ويلزمها من أجل صورتها النوع من الطول الذي ( ورقة 150 ب ) يوجد لها سواء كانت نسب أبعاده الثلاثة بعضها إلى بعض محدودة كالحيوان أو كانت لها بالعرض كقطعة ذهب فإنها قد تكون كرة فتكون أبعادها الثلاثة متساوية ، فإذا مدّت فصارت مستطيلة تقرب أبعادها بعضها إلى بعض . والمحسوسات هي أعراض في أجسام هيولانية وهي التي تخص بالأجسام الطبيعية أو صور الأجسام الطبيعية . والأعراض الطبيعية إما خاصة بالأجسام الطبيعية كالحر والبرد والصلابة واللين ، وإما مشتركة للأجسام الطبيعية والصناعية . إلا أنها للصناعية متأخرة وللطبيعية متقدمة . فالمحسوسات إذن هي صور في أجسام طبيعية ، فإن الأعراض تجري مجرى الصور . وبيّن أن هذه كلها صور هيولانية ليس لصور واحد منها شيء من الانتزاع « 2 » . والأعراض الطبيعية منها محركة ومنها متحركة . والمحركة منها مجانسة « 3 »
--> ( 1 ) أيضا ، ص 1074 وحيدرآباد ص 5069 . ( 2 ) المخطوطة : الأنواع ، وبالهامش الانتزاع . ( 3 ) انظر النص ورقة 146 ب : والمحرك صنفان . . . . واما مجانس . . . .