ابن باجة

60

كتاب النفس

فقط . واحتاج نوعها في استمرار وجوده إلى نوع آخر . وأنواع الأجسام المتنفسة المتناسلة هي التي أعطيت مع وجودها قوة تعطيها اتصال وجودها . فان التالي « 1 » بحال الاتصال ، وهو بوجه ما اتصل وجود « 2 » . وهو أنقص مراتب الوجود الضروري « 3 » . فأما الأنواع غير المتناسلة فاتصالها « 4 » هو انتظام أدوار وجودها ، وهو أخس مراتب الوجود الضروري . فالمتناسل هو وسط بين أشرف مراتب الوجود وهو الوجود « 5 » الضروري الاطلاق ، وبين أخس مراتب الوجود وهو الذي معنى الضروري فيه « 6 » الانتظام . ولما لم يكن في ( ورقة 146 الف ) [ الأجسام الهيولانية الوجود الضروري أعطيت التناسل عوضا منه . والتناسل يكون بأن تكون فيه قوة يحرك بها الغذاء حتى يصير منه جسم له مثل هذه القوة أعني قوة التكوين ، وقد قيل « 7 » كيف حال هذا الجسم .

--> ( 1 ) أرسطو عرّف التالي فقال : That which is after the beginning ( the order being detrmined by position or form on in some other way ) and has nothing of the same class between it and that which it succeeds ( Met . 1068 b 30 ) « . ( 2 ) ابن باجّة يذكر « اتصال الوجود » فيما بعد ، راجع النص ورقة 148 الف . ( 3 ) المخطوطة : الضروري الوجود . ( 4 ) المخطوطة : واتصالها . ( 5 ) المخطوطة : الموجود . ( 6 ) المخطوطة : فيها . ( 7 ) النص نفسه ورقة 145 ب .