ابن باجة
31
كتاب النفس
وعلم ما الشيء « 1 » « 2 » إما « 3 » غير تام ، وهو أن يعلم بأحد أجزاء حده « 4 » التامة - وهذا أصناف ، وتلخيص أصنافه في غير هذا الموضع - وإما تام وذلك أن يعلم بما يدل عليه حده . والحد يقال بتقديم وتأخير على معان يشترك كلها في وجودها مساوية في الحمل على الشيء فهو لذلك خاصة بالشيء . والمقولة تتأخر هي بتأخر كل ما ألّف من أشياء لا يتقوم بها الشيء ، وقد تبين في غير هذا الموضع أن الأشياء المقومة للشيء هي أسبابه « 5 » « 6 » . والحدود المتأخرة هي ( لا ) تأتلف من أسباب بل إنما ألفت « 7 » من اللواحق ، وهذه قد تكون بعيدة وقريبة « 8 » وتكون ذاتية وغير ذاتية . والحد الذي يقال بتقديم هو ما ألّف من الأسباب وهذا أيضا أجناس كثيرة ، منها ما يؤلف من الأسباب البعيدة ومنها من القريبة ، وهو أخلق أن يكون حدا .
--> ( 1 ) المخطوطة : لشيء . ( 2 ) راجع النصّ نفسه . الصفحة الآتية : وأيضا فان من العلوم . . . . . أوّلا علم الشيء . ( 3 ) المخطوطة : ما . ( 4 ) قارن أرسطو Ana . Pos . III . 01 . 39 b 92 . وابن رشد عرف الحد فقال : « هو قول يعرف ماهية الشيء بالأمور الذاتية التي بها قوامه » تلخيص ما بعد الطبيعة ، حيدرآباد ص 44 . ( 5 ) قارن أرسطو Arist . Phys . II . 3 . 491 b 32 . ( 6 ) المخطوطة : اللفت . ( 7 ) إن الكاتب غلط في كتابة « الّفت » مرة بعد أخرى ، فكتب « اللفت » في سائر المواضع : ورقة 95 الف : فلذلك اللفت ( الفت ) من أمثال هذه . ( 8 ) قارن ابن باجّة ، ورقة 211 ب و 212 الف : « وكل واحد من هذه ( أي الأسباب ) إما قريب وإما بعيد . . . . فان السبب الذي بالذات لا بد أن يكون قريبا أو بعيدا أو أعم أو أخص أو بالقوة أو بالفعل » .