ابن باجة
19
كتاب النفس
( ورقة 138 ب ) ومن كلامه ( ابن باجّة ) رضي اللّه عنه في النفس بسم اللّه الرحمن الرحيم واللّه الموفق والمعين ( الفصل الأول في النفس ) الأجسام منها طبيعية ومنها صناعية « 1 » . فالصناعية كالكرسي والسرير ، فهذه لا توجد إلا عن إرادة « 2 » . والطبيعية كالحجر والنخلة والفرس ، وهذه كلها
--> ( 1 ) قارن ابن باجّة ؛ المجموعة ، بودليانا ، ورقة 187 الف : « قال أرسطو ان الموجودات منها ما هي بالطبيعة ، ومنها من قبل أسباب أخر عدة ، أولاها من قبل الطبيعة . . . . وقوله ما وجودها بأسباب أخر ، ولم يقل ( المهنة ) ، لأن من الأجسام ما هي موجودة بالمهنة وتلك مشهورة ، ومنها ما هي موجودة عن أصناف الحيوان وغير الناطق ، وبيّن أن قواها ليس مهنا فان قيل لها مهن فبالاستعارة كالعسل والشمع الموجودين عن النحل » . وانظر . . . . . Aristotle : Physics III . 192 b 8 ؛ الفارابي : إحصاء العلوم ص 45 ، ميدريد ، وأيضا فصول المديني ( مخطوطة بودليانا Hunt 307 ( . ورقة 92 ب : الأجسام منها صناعية ومنها طبيعية ، والصناعية مثل السرير والسيف والزجاج وأشباه ذلك ، والطبيعية مثل الإنسان وسائر الحيوانات ؛ ابن رشد ؛ رسائل ، حيدرآباد ، 1947 . ص 12 . ( 2 ) الأجسام الصناعية ليس فيها قوة الحركة أو السكون طبعا ، ابن باجّة ( ورقة 92 الف ) . . . فان السرير لا يتحرك بما هو سرير أصلا ، ولا أيضا يتحرك الخشب بقوة فيه إلى أن يصير سريرا ولا يتحرك بقوة يفيده إياها السرير إلى أن يكون سريرا ولا يتحرك الخشب أيضا بقوة يفيده إياها شيء آخر بل إنما يتحرك ما دام المحرك له موجودا وهو متناه وهذا المحرك هو صناعة وليست بطبيعة . قارن أرسطو : Phys . II . i . 192 b 15 - 25 . م ( 2 )