ابن باجة

149

كتاب النفس

قبل هذا . وأما الكليات فهي « 1 » لقوة أخرى « 2 » وبين أنها ليست للحسّ . وان الحسّ لا يدرك ( إلّا ) الأشخاص . والكليات معان أخر . لأن الكلي معنى واحد من ساير ( ما يقال ) ان يوجد لكثيرين وليس لشخصين كذلك . ولأن كل قضية ، لها أن تكون مؤلفة من شخصين ، فهي قليلة الاستعمال . وسنقول فيما بعد . وأمّا التي من شخص وكلي فهي « 3 » توجد كثيرا في الكهن « 4 » وفي الخطابة والشعر . وأما التي من كليتين فهي تعم جميع الصنائع وهي التي تسمى علوما على الاطلاق وعلى التقديم ، فإذن ما له مثل هذا المبدأ يكون ناطقا و ( لو ) بالقوة ، وعلى هذه يقال للانسان . وهذه الكليات هي معان معقولة . وانما تصير كليات « 5 » بإضافتها إلى الأشخاص الموضوعة لها وكذلك معنى الشمس والقمر . وبالجملة فماله شخص واحد هي معان معقولة وليست بكليات الا على طريق التشبيه ويقال لهذا كليات بالتأخير . وهذه المعقولات إمّا أن تكون أزلية أو حادثة . إلى هنا انتهى الموجود من قوله رحمه اللّه ( تعالى ) .

--> ( 1 ) المخطوطة : فهو . ( 2 ) ابن رشد ، ص 1068 ، حيدرآباد ص 15063 . ( 3 ) المخطوطة : فهو . ( 4 ) أيضا : في لكن . ( 5 ) ابن رشد ، ص 19080 ، حيدرآباد ص 6077 .