ابن باجة

132

كتاب النفس

فإن وجد حيوان « 1 » له قوة أخرى ليست صورة لجسم أصلا . فتلك ليست نفسا إلا بنحو من اشتراك الاسم . مثل أن تكون قوة لحضوره « 2 » للحس المشترك ويكون الحس المشترك كالهيولى فيها فتكون تلك « 3 » صورة لهيولي الحس المشترك لكن ليست أولى . فلذلك تكون هذه القوة قوة واسطة بين النفس وبين القوى التي ليست بأنفس يأخذ كل واحد منها بقسط ، وسنبين ذلك فيما بعد . وهذه القوة هي قوة التخيل .

--> ( 1 ) المخطوطة : الحيوان . ( 2 ) يعني ان الجسم عندما وجد في الحس المشترك يحتاج إلى قوة مادتها الحس المشترك وصارت القوة صورة للحس المشترك . راجع ابن سينا ، ( الشفاء ) ورقة 180 الف 18 : « فان الحس المشترك قابل للصورة لا حافظ ، والقوة الخيالية حافظة لما قبلت تلك ، والسبب في ذلك ان الروح التي فيها الحس المشترك انما تثبت فيها الصورة المأخوذة من خارج منطبعة ما دامت النسبة المذكور بينها وبين المبصر محفوظة أو قريبة العهد . فإذا غاب البصر انمحت الصورة عنها ، ولم تثبت زمانا يعتد به » . ( 3 ) المخطوطة : ذلك .