ابن باجة
100
كتاب النفس
إذ لا تنفعل عنها الحاسة . إنما هي لتلك القوة ( لا ) لأنها هي مقترنة بالحاسة بل من أجل انها بالفعل . فان القوة إذا انفردت عن الحاسة كانت هي الحس المشترك . وانما تنفرد عن الحاسة إذا صارت شيئا ما . وذلك بأن تدرك محسوسا ما . فالحاسة ضرورة الوجود في الحس على ما تبين قبل « 1 » . ولذلك لا يمكن أن تخلو « 2 » هذه القوة من المحسوسات جملة . لأنها موجودة في الجسم . وانما المحال بأن توجد هذه مفارقة لا تقترن بجسم ، وهذا هو أحد المحالات التي لزمها التشكك المكتوب قبل هذا . فلنقل في أصناف الحس .
--> ( 1 ) راجع النص ورقة 150 الف : ووجوده محركا ظاهر بنفسه والمتحرك هو الحاسة الخ . ( 2 ) المخطوطة تخلوا : .