العلامة المجلسي

69

بحار الأنوار

بيان : على هذا التأويل يكون التعبير بالشمس والقمر عن الأول والثاني على سبيل التهكم ، لاشتهارهما بين المخالفين بهما ، والمراد بالحسبان العذاب والبلاء والشر ، كما ذكره الفيروزآبادي ، وكما قال تعالى : ( حسبانا من السماء ( 1 ) ) . وقال البيضاوي : الريحان ، يعني المشموم أو الرزق ، يقال : خرجت أطلب ريحان الله ، وقال : النجم : النبات الذي ينجم ، أي يطلع من الأرض لا ساق له ( 2 ) . 2 - تفسير علي بن إبراهيم : في رواية سيف بن عميرة عن إسحاق بن عمار عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله : ( رب المشرقين ورب المغربين ) قال : المشرقين رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين ، والمغربين الحسن والحسين صلوات الله عليهما . وأمثالهما تجري ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) قال : محمد وعلي عليهما السلام ( 3 ) . توضيح : قوله عليه السلام : وأمثالهما تجري ، أي أمثال هذين التعبيرين ، يعني بالمشرق والمغرب عن الأئمة عليهم السلام تجري في كثير من الآيات ، كالشمس والقمر والنجم ، أو أن على أمثالهما تجري تلك الآية ، وهو قوله : ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) أو المعنى أنه على أمثال محمد وعلي عليهما السلام من سائر الأئمة أيضا تجري هذه الآية ، فإن كل إمام ناطق مشرق لأنوار العلوم ، والصامت مغرب لها ، والأول أظهر ( 4 ) .

--> ( 1 ) الكهف : 40 . ( 2 ) أنوار التنزيل : 483 و 484 . ( 3 ) تفسير القمي : 659 . ( 4 ) أوان أمثال المشرقين والمغربين أي النبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام ، وهي علومهم وحججهم وأقوالهم تجرى في كل زمان ، فيتلقى منهم شيعتهم الناطقون والصامتون ، كما أن الشمس والقمر تجريان فتطلعان من مشارقهما وتغربان من مغاربهما فيستضئ منهما قوم بعد قوم