العلامة المجلسي
360
بحار الأنوار
الفرج لقتلوا وقتل أكثر الناس ويصير سببا لتعطيل معابد جميع أهل الكتب وإبطال شرائعهم ، فبهم وصبرهم دفع الله شر الكافرين والمخالفين عن المؤمنين ، ويحتمل أن يكون المعنى أن نظير تلك الآية جار فيهم عليهم السلام . 84 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن العباس عن أحمد بن هوذة رفعه إلى عبد الله بن سنان عن ذريح المحاربي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : قوله تعالى : ( ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم ) قال : هو لقاء الإمام عليه السلام ( 1 ) . بيان : يحتمل أن يكون المراد تفسير الوفاء بالنذور بلقاء الامام كما ورد في أخبار كثيرة في قوله تعالى : ( يوفون بالنذر ( 2 ) ) أن النذر هو العهد الذي اخذ عليهم في الميثاق بالولاية ، ويحتمل أن يكون المراد تأويل قضاء التفث به ، فإنه مفسر بإزالة الأدناس والأشعاث نحو قص الأظفار والشارب وحلق العانة ، وأعظم الأدناس وأخبث الأرجاس الروحانية الجهل والضلالة ومذام الأخلاق ، وهي إنما تزول بلقاء الامام . ويؤيده ما رواه الكليني بإسناده ( 3 ) عن عبد الله بن سنان عن ذريح قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن الله أمرني في كتابه بأمر فأحب أن أعلمه قال : وما ذاك ؟ قلت : قول الله عز وجل : ( ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم ) قال : ( ليقضوا تفثهم ) : لقاء الامام ( وليوفوا نذورهم ) : تلك المناسك ، قال عبد الله بن سنان : فأتيت أبا عبد الله عليه السلام فقلت : جعلت فداك قول الله عز وجل : ( ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم ) قال عليه السلام : أحذ الشارب وقص الأظفار وما أشبه ذلك ، قال : قلت : جعلت فداك إن ذريحا المحاربي حدثني عنك بأنك قلت له : ( ليقضوا تفثهم ) لقاء الامام ( وليوفوا نذورهم ) تلك المناسك ، قال : صدق ذريح وصدقت
--> ( 1 ) كنز الفوائد : 170 و 171 . والآية في الحج : 29 . ( 2 ) الانسان : 6 . ( 3 ) رواه باسناده عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن علي بن سليمان عن زياد القندي .