العلامة المجلسي
357
بحار الأنوار
أحسنه ( 1 ) ) وبعدها بفاصلة : ( وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون ( 2 ) ) وفي يونس : ( الذين آمنوا وكانوا يتقون * لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة ( 3 ) ) . فجمع عليه السلام بين مضامين الآيات لبيان اتحاد مواردها واتصال بعضها ببعض في المعنى فالتي في الزمر شرط البشارة فيها باجتناب عبادة الطاغوت : وهو كل رئيس في الباطل ، وفسر عبادتها بطاعتها ، كقوله تعالى : ( لا تعبدوا الشيطان ( 4 ) ) وضم الجبت إليها لقرب مضمونها واقترانهما في سائر الآيات وإيماء إلى أنه ( 5 ) في سائر الآيات أيضا إشارة إلى هؤلاء المنافقين ، وكأنه عليه السلام فسر الإنابة إلى الرب والاسلام له بقبول الولاية ، لان من لم يقبلها رد على الله ولم يسلم له ، ثم جزاهم أي بين جزاءهم ، وظاهر الخبر أن البشارة من الامام ، والظرفان لمتعلق البشارة لا لنفسها ، أي يبشرهم بما يكون لهم في الدنيا في زمن القائم عليه السلام وفي الآخرة ، وقد مر في كتاب المعاد تأويلات أخرى لها . 74 - الكافي : محمد بن يحيى عن ابن عيسى عن ابن محبوب عن محمد بن النعمان عن سلام قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قوله تعالى : ( الذين يمشون على الأرض هونا ) قال : هم الأوصياء من مخافة عدوهم ( 6 ) . 75 - الكافي : علي بن محمد وغيره عن سهل عن ابن يزيد عن زياد القندي عن عمار الأسدي عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) ولايتنا أهل البيت ، وأهوى بيده إلى صدره : فمن لم يتولنا لم يرفع الله له عملا ( 7 ) .
--> ( 1 ) الزمر : 18 . ( 2 ) الزمر : 54 . ( 3 ) يونس : 63 و 64 . ( 4 ) يس : 60 . ( 5 ) أنها خ ل . ( 6 ) أصول الكافي 1 : 427 . والآية في الفرقان : 67 . ( 7 ) أصول الكافي 1 : 430 ، والآية في فاطر : 10