العلامة المجلسي

345

بحار الأنوار

ممدودا ) إلى قوله سبحانه : ( سأصليه سقر * وما أدراك ما سقر * لا تبقي ولا تذر * لواحة للبشر * عليها تسعة عشر * وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا ليستيقن ) الخ . وقال المفسرون : الوحيد الوليد بن المغيرة ، واستيقان أهل الكتاب لموافقة عدد الزبانية لما في كتبهم وازدياد إيمان المؤمنين بالايمان به ، أو بتصديق أهل الكتاب ( ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون ) تأكيد للاستيقان وزيادة الايمان ونفي لما يعرض المستيقن حيثما عراه شبهة ، وقد ورد في أخبارنا أن الوحيد ولد الزنا وهو عمر ، وكذا تتمة الآيات فيه كما أوردناه في موضع آخر ولما كان تهديده بعذاب سقر لانكار الولاية فذكر الولاية في تلك الآيات لذلك ، وفقه ذلك أنك قد عرفت مرارا أن الآية إذا نزلت في قوم فهي تجري في أمثالهم إلى يوم القيامة ، فظاهر تلك الآيات في الوليد ، وباطنها في الزنيم العنيد ، وكما أن الأول كان معارضا في النبوة ، فكذا الثاني كان معارضا في الولاية ، وهما متلازمان ، ونفي كل منهما يستلزم نفي الأخرى ، فلا ينافي هذا التأويل كون السورة مكية ، مع أن النبي صلى الله عليه وآله في أول بعثته عليه السلام أظهر إمامة وصيه كما مر ، فيحتمل أن يكون الكافر والمنافق معا نسباه إلى السحر . لاظهار الولاية ، وأيضا نفي القرآن على أي وجه كان يستلزم نفي الولاية وإثباته إثباتها . قوله : ما هذا الارتياب ، لعل السائل جعل قوله : بولاية علي ، متعلقا بالمؤمنين ، فلا يعلم حينئذ أن متعلق الارتياب المنفي ما هو ، فلذلك سأل عنه . قوله : نعم ولاية علي ، كأن المعنى أن التذكير لولايته ، ويحتمل في بطن القرآن إرجاع الضمير إلى الولاية ، لكون الآيات نازلة فيها ، وكذا قوله عليه السلام : الولاية ، يحتمل الوجهين ، وقوله عليه السلام : من تقدم إلى ولايتنا ، يحتمل وجوها : الأول أن يكون المراد بالتقدم التقدم إلى الولاية ، وبالتأخر التأخر عن سقر ، فالترديد بحسب اللفظ فقط . الثاني أن يكون كلاهما بالنظر إلى الولاية ، وأو للتقسيم كقولهم : الكلمة