العلامة المجلسي
321
بحار الأنوار
وبني أمية ، ثم قرأ : ( أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم ) عن الدين ( وأعمى أبصارهم ) عن الوصي ، ثم قرأ : ( إن الذين ارتدوا على أدبارهم ) بعد ولاية علي ( من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم ) ثم قرأ : ( والذين اهتدوا ) بولاية علي ( زادهم هدى ) حيث عرفهم الأئمة من بعده والقائم ( وآتاهم تقواهم ) أي ثواب تقواهم أمانا من النار ، وقال عليه السلام وقوله عز وجل ( فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين ) وهم علي صلوات الله عليه وأصحابه ( والمؤمنات ) وهن خديجة وصويحباتها . وقال عليه السلام : وقوله : ( والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد ) في علي ( وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم ) ثم قال : ( والذين كفروا ) بولاية علي ( يتمتعون ) بدنياهم ( ويأكلون كما تأكل الانعام والنار مثوى لهم ) ثم قال عليه السلام : ( مثل الجنة التي وعد المتقون ) وهم آل محمد وأشياعهم . ثم قال : قال أبو جعفر عليه السلام : أما قوله : ( فيها أنهار ) فالأنهار رجال ، وقوله : ( ماء غير آسن ) فهو علي عليه السلام في الباطن ، وقوله : ( وأنهار من لبن لم يتغير طعمه ) فإنه الامام . وأما قوله : ( وأنهار من خمر لذة للشاربين ) فإنه علمهم يتلذذ منه شيعتهم ( 1 ) ، وأما قوله : ( ومغفرة من ربهم ) فإنها ولاية أمير المؤمنين ( 2 ) وأما قوله : ( كمن هو خالد في النار ) أي أن المتيقن كمن هو خالد في ولاية عدو آل محمد وولاية عدو آل محمد هي النار من دخلها فقد دخل النار ؟ ثم أخبر سبحانه عنهم : ( وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم ) قال جابر : ثم قال أبو جعفر عليه السلام : نزل جبرئيل بهذه الآية على محمد صلى الله عليه وآله هكذا ( ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله ) في علي ( فأحبط أعمالهم ) .
--> ( 1 ) زاد في المصدر بعد ذلك : وإنما كنى عن الرجال بالأنهار على سبيل المجاز ، أي أصحاب الأنهار ، ومثله : ( واسأل القرية ) والأئمة صلوات الله عليهم هم أصحاب الجنة وملاكها . ( 2 ) زاد في المصدر بعد ذلك : أي من والى أمير المؤمنين مغفرة له ، فذلك قوله : ( ومغفرة من ربهم ) ثم قال .