العلامة المجلسي

296

بحار الأنوار

الأرض فأصابتكم مصيبة الموت ) إذا كان مسافرا ( 1 ) وحضره الموت اثنان ذوا عدل من دينه ، فإن لم يجدوا فآخران ممن يقرأ القرآن من غير أهل ولايته ( تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا ) قليلا ( ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين * فإن عثر على أنهما استحقا إثما فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان ) من أهل ولايته ( فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين * ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم واتقوا الله واسمعوا ) ( 2 ) وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقضي بشهادة رجل واحد مع يمين المدعي ولا يبطل حق مسلم ، ولا يرد شهادة مؤمن ، فإذا أخذ ( 3 ) يمين المدعي وشهادة الرجل قضى له بحقه وليس يعمل بهذا ( 4 ) ، فإذا كان لرجل مسلم قبل آخر حق يجحده ولم يكن له شاهد غير واحد فإنه إذا رفعه إلى ولاة الجور أبطلوا حقه ، ولم يقضوا فيها بقضاء رسول الله صلى الله عليه وآله ، كان الحق في الجور أن لا يبطل ( 5 ) حق رجل فيستخرج الله على يديه حق رجل مسلم ويأجره الله ويحيي عدلا كان رسول الله صلى الله عليه وآله يعمل به . وأما ما ذكرت في آخر كتابك أنهم يزعمون أن الله رب العالمين هو النبي وأنك شبهت قولهم بقول الذين قالوا في عيسى ما قالوا ، فقد عرفت أن السنن والأمثال كائنة ( 6 ) لم يكن شئ فيما مضى إلا سيكون مثله ، حتى لو كانت شاة

--> ( 1 ) في الوسائل : وذلك إذا كان مسافرا . ( 2 ) المائدة : 106 - 108 . ( 3 ) فإذا وجد خ ل . ( 4 ) أي وليس يعمل هذا القضاء الذي قضى به رسول الله صلى الله عليه وآله ، وعلى هذا فما بعده تفسير له ، ويستحيل أن يكون الصحيح : ويعمل بهذا ، أي وكان صلى الله عليه وآله يعمل بهذا القضاء . ( 5 ) في المختصر : وقد كان في الحق ان لا يبطل حق رجل مسلم وكان يستخرج الله . ( 6 ) في المختصر : والأمثال قائمة .