العلامة المجلسي

248

بحار الأنوار

وما كنتم تستكبرون ) ثم يقولون لمن في النار من أعدائهم : هؤلاء شيعتي وإخواني ( 1 ) الذين كنتم أنتم تحلفون في الدنيا أن لا ينالهم الله برحمة ، ثم يقول الأئمة لشيعتهم : ( ادخلوا الجنة لاخوف عليكم ولا أنتم تحزنون ( 2 ) ) . بيان : على تفسيره عليه السلام المراد بأصحاب الجنة المذنبون من الشيعة الذين سيصيرون لشفاعتهم إلى الجنة فيسلمون عليهم تسلية لهم ، وبشارة بالسلامة من العذاب ، فقوله : ( وهم يطمعون ) حال من الأصحاب ( ما أغنى عنكم جمعكم ) أي كثرتكم ، أو جمعكم المال ( وما كنتم تستكبرون ) أي عن الحق وعلى أهله ، قوله هؤلاء شيعتي ، تفسير لقوله تعالى : ( أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة ادخلوا الجنة ) . قال البيضاوي : أي فالتفتوا إلى أصحاب الجنة وقالوا لهم : ادخلوا ( 3 ) . أقول : هذا موافق لتفسيره عليه السلام ، والظاهر أن المراد بشيعتهم المذنبون ، و ( هؤلاء ) أيضا إشارة إليهم ، فهذا تكذيب لهم ورد لحلفهم ، وهذا أظهر الوجوه المذكورة في هذه الآية . 2 - الإحتجاج : عن الأصبغ بن نباته قال : كنت جالسا عند أمير المؤمنين عليه السلام فجاءه ابن الكوا فقال : يا أمير المؤمنين قول الله عز وجل ( 4 ) : ( وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها ( 5 ) ) فقال : نحن البيوت التي أمر الله أن تؤتى من أبوابها نحن باب الله وبيوته التي يؤتى منه ، فمن بايعنا وأقر بولايتنا فقد أتى البيوت من أبوابها ( 6 ) ومن خالفنا و

--> ( 1 ) في نسخة : هؤلاء شيعتنا وإخواننا . ( 2 ) تفسير القمي 216 - 217 والآيات في الأعراف 46 - 49 . ( 3 ) أنوار التنزيل 1 : 424 ( 4 ) في المصدر : من البيوت في قول الله عز وجل . ( 5 ) البقرة : 189 . ( 6 ) سقط عن نسخة امين الضرب قوله نحن باب الله إلى هنا .