العلامة المجلسي

244

بحار الأنوار

61 * ( باب ) * * ( ما نزل من النهى عن اتخاذ كل بطانة ووليجة وولى من ) * * ( دون الله وحججه عليهم السلام ) * 1 - الكافي : الحسين بن محمد عن المعلى عن الوشاء عن مثنى عن عبد الله بن عجلان عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : ( أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة ) يعني بالمؤمنين الأئمة عليهم السلام لم يتخذوا الولايج من دونهم ( 1 ) . مناقب ابن شهرآشوب : عن ابن عجلان مثله ( 2 ) . بيان : وليجة الرجل : بطانته ودخلاؤه وخاصته ، ومن يتخذه معتمدا عليه من غير أهله . ( أم حسبتم ) قال البيضاوي : خطاب للمؤمنين حين كره بعضهم القتال ، وقيل : للمنافقين ، و ( أم ) منقطعة ، ومعنى همزتها التوبيخ على الحسبان ( ولما يعلم الله ) أي لم يتبين المخلص ( 3 ) منكم ، نفى العلم وأراد نفي المعلوم للمبالغة فإنه كالبرهان عليه من حيث أن تعلق العلم به مستلزم لوقوعه ( ولم يتخذوا ) عطف على ( جاهدوا ) انتهى ( 4 ) . وأقول : الظاهر أن تأويله عليه السلام أوفق بالآية ، إذ ضم المؤمنين إلى الله والرسول يدل على أن المراد بالوليجة من يتولى أمرا عظيما من أمور الدين ، وليس الكامل في الدين القويم والمستحق لهذا الامر العظيم إلا الأئمة عليهم السلام .

--> ( 1 ) أصول الكافي 1 : 415 والآية في سورة التوبة : 16 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب 3 : 523 فيه : عبد الرحمن بن عجلان . ( 3 ) في المصدر : ولم يتبين الخلص منكم وهم الذين جاهدوا من غيرهم . ( 4 ) أنوار التنزيل 1 : 492 و 493 .