العلامة المجلسي

242

بحار الأنوار

وأوضح من هذا بحمد الله وأنور وأبين وأزهر لمن هداه ( 1 ) وأحسن إليه قول الله عز وجل في محكم كتابه : ( إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم ( 2 ) ) ومعرفة الشهور المحرم ( 3 ) وصفر وربيع وما بعده والحرم منها رجب ( 4 ) وذو القعدة وذو الحجة والمحرم ( 5 ) وذلك ( 6 ) لا يكون دينا قيما لان اليهود والنصارى والمجوس وسائر الملل والناس جميعا من الموافقين والمخالفين يعرفون هذه الشهور ويعدونها بأسمائها ، وليس هو كذلك ، وإنما عنى بهم الأئمة القوامين بدين ( 7 ) الله ، والحرم منها أمير المؤمنين علي الذي اشتق الله سبحانه له اسما من أسمائه ( 8 ) : العلي ، كما اشتق لمحمد صلى الله عليه وآله اسما من أسمائه ( 9 ) المحمود ، وثلاثة من ولده أسماؤهم اسمه : علي بن الحسين ( 10 ) وعلي بن موسى وعلي بن محمد ، فصار لهذا الاسم المشتق من أسماء الله ( 11 ) عز وجل حرمة به يعني أمير المؤمنين عليه السلام ( 12 ) . بيان : الظاهر أن قوله : وأوضح ، إلى آخره ، من كلام النعماني استخرجه من الاخبار ، ويحتمل كونه من تتمة الخبر .

--> ( 1 ) في المصدر : لمن هداه الله . ( 2 ) التوبة : 37 . ( 3 ) في المصدر : [ وهي جمادى ] وهو مصحف . ( 4 ) هكذا في الكتاب ، والصحيح : محرم بلا حرف تعريف . ( 5 ) هكذا في الكتاب ، والصحيح : محرم بلا حرف تعريف . ( 6 ) المصدر خلى عن قوله [ وذلك ] وعليه يكون قوله : ( لا يكون ) خبرا لقوله ومعرفة الشهور . ( 7 ) في المصدر : ويعدونها بأسمائها ، وإنما هم الأئمة القوامون بدين الله . ( 8 ) في المصدر : من اسمه . ( 9 ) في المصدر : من اسمه . ( 10 ) في المصدر : وثلاثة من ولده أسماؤهم على : علي بن الحسين . ( 11 ) في المصدر : من اسم الله . ( 12 ) غيبة النعماني : 41 و 42 .