العلامة المجلسي

240

بحار الأنوار

سئل الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل ( أو لم يسيروا في الأرض ( 1 ) قال معناه أو لم ينظروا في القرآن ، وكما كنى بالسر عن النكاح في قوله عز وجل : ( ولكن لا تواعدوهن سرا ( 2 ) ) وكما كنى عز وجل بأكل الطعام عن التغوط فقال في عيسى وأمه : ( كانا يأكلان الطعام ) ( 3 ) ومعناه أنهما كانا يتغوطان ، وكما كنى بالنحل عن رسول الله صلى الله عليه وآله في قوله : ( وأوحى ربك إلى النحل ( 4 ) ) ومثل هذا كثير ( 5 ) . 2 - غلط : وروى جابر الجعفي قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن تأويل قول الله عز وجل : ( إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم ( 6 ) قال : فتنفس سيدي الصعداء ، ثم قال : يا جابر أما السنة فهي جدي رسول الله صلى الله عليه وآله ، وشهورها اثنا عشر شهرا فهو أمير المؤمنين إلي ( 7 ) وإلى ابني جعفر وابنه موسى ، وابنه علي ، وابنه محمد ، وابنه علي ، وإلى ابنه الحسن وإلى ابنه محمد الهادي المهدي اثنا عشر إماما حجج الله في خلقه وامناؤه على وحيه وعلمه ، والأربعة الحرم الذين هم الدين القيم أربعة منهم يخرجون باسم واحد : علي أمير المؤمنين عليه السلام ، وأبي علي بن الحسين ، وعلي بن موسى ، وعلي بن محمد ، فالاقرار بهؤلاء هو الدين القيم ( فلا تظلموا فيهن أنفسكم ) أي قولوا بهم جميعا تهتدوا ( 8 ) .

--> ( 1 ) الروم : 9 ، وفاطر : 44 والمؤمن : 21 ( 2 ) البقرة : 235 . ( 3 ) المائدة : 75 . ( 4 ) النحل : 68 . ( 5 ) الخصال 2 : 32 و 33 ( 6 ) التوبة : 36 . ( 7 ) أي هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ومن بعده من الأئمة حتى يصل إلى . ( 8 ) غيبة الطوسي : 104 .