العلامة المجلسي

238

بحار الأنوار

بيته بزاد وراحلة وكراء حلال يروم ( 1 ) هذا البيت عارفا بحقنا يهوانا قلبه ، كما قال الله عز وجل : ( فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم ( 2 ) ) ولم يعن البيت فيقول : ( إليه ) ( 3 ) فنحن والله دعوة إبراهيم عليه السلام التي من هوانا قلبه قبلت حجته ، وإلا فلا ، يا قتادة فإذا كان كذلك كان آمنا من عذاب جهنم يوم القيامة قال قتادة : لاجرم والله ولا فسرتها إلا هكذا ، فقال أبو جعفر عليه السلام : ويحك يا قتادة إنما يعرف القرآن من خوطب به ( 4 ) . بيان : أي لا أفسرها بعد إلا كما ذكرت . 60 * ( باب ) * * ( تأويل الأيام والشهور بالأئمة عليهم السلام ) * 1 - الخصال : ابن المتوكل عن علي بن إبراهيم عن عبد الله بن أحمد الموصلي عن الصقر بن أبي دلف الكرخي قال : لما حمل المتوكل سيدنا أبا الحسن العسكري عليه السلام جئت أسأل عن خبره قال : فنظر إلي الزراقي وكان حاجبا للمتوكل فأمر أن ادخل إليه فأدخلت إليه ، فقال : يا صقر ما شأنك ؟ فقلت : خير أيها الأستاذ ، فقال : اقعد ، فأخذني ما تقدم وما تأخر وقلت : أخطأت في المجيئ قال : فوحى ( 5 ) الناس عنه ثم قال لي : ما شأنك ؟ وفيم جئت ؟ قلت : لخير ما فقال لعلك تسأل عن خبر مولاك ؟ فقلت له : ومن مولاي ؟ مولاي أمير المؤمنين

--> ( 1 ) رام الشئ : اراده . ( 2 ) إبراهيم : 37 . ( 3 ) أي قال فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم ، ولم يقل : إليه ، حتى يكون المراد هو أبيت . ( 4 ) روضة الكافي : 311 و 312 . ( 5 ) في نسخة : [ وجى ] وفي المصدر : [ وخى ] ولعل الصحيح فأوجى الناس عنه أو فأوجأ الناس عنه أي فادفع الناس ونحوا عنه .