العلامة المجلسي
195
بحار الأنوار
التقديرين هو كناية عن قربهم من جنات الرب عز وجل ، وأن من تمسك بهم فهو يصل إليه تعالى . 18 - بصائر الدرجات : أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن المسلي عن عبد الله بن سليمان قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : قول الله عز وجل : ( أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله ) قال : علي عليه السلام جنب الله ( 1 ) . 19 - الإحتجاج : في حديث طويل يذكر فيه إتيان رجل من الزنادقة أمير المؤمنين عليه السلام وسؤاله عما اشتبه عليه من آيات القرآن ، وظن التناقض فيها ، فأجابه عليه السلام وأسلم ، فكان مما سأله قوله : وأجده يقول : ( يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله ( 2 ) * فأينما تولوا فثم وجه الله ( 3 ) * وكل شئ هالك إلا وجهه ( 4 ) * وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين * وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال ( 5 ) ) ما معنى الجنب والوجه واليمين والشمال ؟ فإن الامر في ذلك ملتبس جدا ، فأجابه عليه السلام بأن المنافقين قد غيروا وحرفوا كثيرا من القرآن ، وأسقطوا أسماء جماعة ذكرهم الله بأسمائهم من الأوصياء ومن المنافقين ، لكن أعمى الله أبصارهم فتركوا كثيرا من الآيات الدالة على فضل منزلة أوليائه وفرض طاعتهم ، ثم ذكر عليه السلام كثيرا من ذلك ، إلى أن قال : وقد زاد جل ذكره في التبيان وإثبات الحجة بقوله في أصفيائه وأوليائه عليهم السلام : ( أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله ) تعريفا للخليقة قربهم ، ألا ترى أنك تقول : فلان إلى جنب فلان : إذا أردت أن تصف قربه منه ، إنما جعل الله تبارك وتعالى في كتابه هذه الرموز التي لا يعلمها غيره وغير أنبيائه وحججه في أرضه لعلمه بما يحدثه في كتابه المبدلون
--> ( 1 ) بصائر الدرجات : 19 . ( 2 ) الزمر : 56 . ( 3 ) البقرة : 115 . ( 4 ) القصص : 88 . ( 5 ) الواقعة : 27 و 41 .