العلامة المجلسي

172

بحار الأنوار

دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقلت : أصلحك الله إن خيثمة الجعفي حدثني عنك أنه سألك عن قول الله : ( ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ) وإنك حدثته أنكم الأئمة ، وأنكم الوارثون ( 1 ) قال : صدق والله خيثمة ، لهكذا حدثته ( 2 ) . 11 - تفسير العياشي : عن حمران عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( المستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون : ( ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها ) إلى قوله : ( نصيرا ) قال : نحن أولئك ( 3 ) . 12 - تفسير العياشي : عن سماعة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ( المستضعفين ( 4 ) ، قال : هم أهل الولاية ، قلت : أي ولاية تعني ؟ قال : ليست ولاية الدين ، ولكنها في المناكحة والموارثة ( 5 ) والمخالطة ، وهم ليسوا بالمؤمنين ولا بالكفار ، ومنهم المرجون لأمر الله ، فأما قوله : ( والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية ) إلى قوله : ( نصيرا ) فأولئك نحن ( 6 ) . بيان : هذه الآية وقعت في موضعين في سورة النساء : إحداهما قوله تعالى : ( ومالكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا ( 7 ) ) وثانيتهما في قوله تعالى : ( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض ) إلى قوله : ( إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا ( 8 ) ) فأول عليه السلام الأولى بالأئمة عليهم السلام ، لان الله تعالى قد قرنهم بنفسه

--> ( 1 ) في المصدر : وانكم الوارثين ( 2 ) تفسير فرات : 116 و 117 . ( 3 ) تفسير العياشي 1 : 257 والآيتان في النساء : 75 و 97 . ( 4 ) أي في الآية : 95 من سورة النساء . ( 5 ) في المصدر : والمواريث . ( 6 ) تفسير العياشي 1 : 257 والآيتان في النساء : 75 و 97 . ( 7 ) النساء : 75 . ( 8 ) النساء : 96 و 97 .