العلامة المجلسي

137

بحار الأنوار

والفرع عال إلا أنه يتوصل من الأصل إلى الفرع ، وقيل : إنها النخلة ، وقيل : إنها شجرة في الجنة . وروى ابن عقدة عن أبي جعفر عليه السلام أن الشجرة رسول الله صلى الله عليه وآله ، وساق الحديث مثل ما سيأتي في رواية جابر . ثم قال : وروي عن ابن عباس قال : قال جبرئيل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وآله : أنت الشجرة ، وعلي غصنها ، وفاطمة ورقها ، والحسن والحسين ثمارها . وقيل : أراد بذلك شجرة هذه صفتها ، وإن لم يكن لها وجود في الدنيا ، لكن الصفة معلومة ، وقيل : إن المراد بالكلمة الطيبة الايمان ، وبالشجرة الطيبة المؤمن ( تؤتي اكلها ) أي تخرج هذه الشجرة ما يؤكل منها ( كل حين ) أي في كل ستة أشهر ، عن أبي جعفر عليه السلام ، أو في كل سنة ، أو في كل وقت ، وقيل : إن معنى قوله : ( تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ) ما تفتي به الأئمة من آل محمد عليهم السلام شيعتهم في الحلال والحرام ( ومثل كلمة خبيثة ) وهي كلمة الشرك ( 1 ) ، وقيل : هو كل كلام في معصية الله ( كشجرة خبيثة ) غير زاكية وهي شجرة الحنظل وقيل : إنها شجرة هذه صفتها ، وهو أنه لاقرار لها في الأرض ، وقيل : إنها الكشوث ( 2 ) . وروى أبو الجارود عن أبي جعفر عليه السلام أن هذا مثل بني أمية . ( اجتثت من فوق الأرض ) أي قطعت واستوصلت واقتلعت جثتها من الأرض ( مالها من قرار ) أي من ثبات ولابقاء ، وروي عن ابن عباس أنها شجرة لم يخلقها الله بعد ، وإنما هو مثل ضربه ( 3 ) . 1 - معاني الأخبار : الطالقاني عن الجلودي عن عبد الله بن محمد العبسي ( 4 ) عن محمد بن

--> ( 1 ) في المصدر : كلمة الكفر والشرك . ( 2 ) الكشوث : نبات يلتف على الشوك والشجر لا أصل له في الأرض ولا ورق . ( 3 ) مجمع البيان 6 : 312 و 313 . ( 4 ) في المصدر : عبد الله بن محمد الضبي .