العلامة المجلسي

129

بحار الأنوار

استبصاره وعلمه ، وقد جمع الله للأئمة ( 1 ) ما فرقه في جميع المؤمنين ، وقال عز وجل في كتابه ( 2 ) : ( إن في ذلك لآيات للمتوسمين ) فأول المتوسمين رسول الله صلى الله عليه وآله ثم علي بن أبي طالب عليه السلام من بعده ، ثم الحسن والحسين والأئمة من ولد الحسين عليهم السلام إلى يوم القيامة الخبر ( 3 ) . 14 - بصائر الدرجات : عباد بن سليمان عن محمد بن سليمان عن هارون بن الجهم عن محمد ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : بينا أمير المؤمنين عليه السلام جالس في مسجد الكوفة وقد احتبى بسيفه ، وألقى ترسه خلف ظهره إذ أتته امرأة تستعدي على زوجها ، فقضى للزوج عليها ، فغضبت ، فقالت : والله ما هو كما قضيت ، والله ما تقضي بالسوية ولا تعدل في الرعية ، ولا قضيتك عند الله بالمرضية ، قال : فغضب أمير المؤمنين عليه السلام فنظر إليها مليا ، ثم قال : كذبت يا جرية يا بذية يا سلسع يا سلفع يا التي لا تحيض مثل النساء ، قال : فولت هاربة ، وهي تقول : ويلي ويلي ، فتبعها عمرو بن حريث فقال : يا أمة الله قد استقبلت ابن أبي طالب بكلام سررتني به ثم نزغك ( 4 ) بكلمة فوليت منه هاربة تولولين ، قال : فقالت : يا هذا إن ابن أبي طالب أخبرني والله بما هو في ، لا والله ما رأيت حيضا كما تراه المرأة ، قال : فرجع عمر وبن حريث إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال له : يا بن أبي طالب ما هذا التكهن ؟ قال : ويلك يا بن حريث ليس هذا مني كهانة ، إن الله تبارك وتعالى خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام ، ثم كتب بين أعينها : مؤمن أو كافر ، ثم أنزل بذلك قرآنا على محمد : ( إن في ذلك لآيات للمتوسمين ) فكان رسول الله صلى الله عليه وآله من المتوسمين ، وأنا بعده والأئمة من ذريتي ( 5 ) .

--> ( 1 ) في المصدر : للأئمة منا ما فرقه . ( 2 ) في المصدر : في محكم كتابه . ( 3 ) عيون الأخبار : 324 . ( 4 ) في المصدر : [ ثم نزعك ] وفى تفسير العياشي : ثم قرعك أمير المؤمنين بكلمة فوليت مولولة . ( 5 ) بصائر الدرجات : 104 .