العلامة المجلسي

123

بحار الأنوار

عز وجل : ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) قال : يعني به عليا كان عالما بالله ويخشى الله ويراقبه ويعمل بفرائضه ويجاهد في سبيله ويتبع جميع أمره برضاه ومرضاة رسوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) . 42 * ( باب ) * * ( انهم عليهم السلام المتوسمون ، ويعرفون جميع أحوال ) * * ( الناس عند رؤيتهم ) * الآيات : الحجر ( 15 ) : إن في ذلك لآيات للمتوسمين * وإنها لبسبيل مقيم 75 و 76 . تفسير : هذه الآية وقعت بعد قصة قوم لوط قال الطبرسي رحمه الله : أي فيما سبق ذكره من إهلاك قوم لوط لدلالات للمتفكرين المعتبرين ، وقيل : للمتفرسين والمتوسم : الناظر في السمة الدالة وهي العلامة ، وتوسم فيه الخير أي عرف سمة ذلك فيه ، وقال مجاهد : ( 2 ) : قد صح عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : اتقوا فراسة المؤمن ، فإنه ينظر بنور الله ، وقال : قال : إن لله عبادا يعرفون الناس بالتوسم ثم قرأ هذه الآية . وروي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : نحن المتوسمين ، والسبيل فينا مقيم والسبيل طريق الجنة ، ( وإنها لبسبيل مقيم ) معناه أن مدينة لوط لها طريق مسلوك يسلكه الناس في حوائجهم فينظرون إلى آثارها ويعتبرون بها ، وهي مدينة سدوم ، وقال قتادة : إن قرى قوم لوط بين المدينة والشام ( 3 ) . 1 - بصائر الدرجات : أحمد بن الحسين عن أحمد بن إبراهيم عن الحسن بن البراء عن علي

--> ( 1 ) كنز الفوائد : 251 والآية في فاطر : 28 . ( 2 ) في المصدر : وقيل : للمتفرسين عن مجاهد ، وقد صح اه‍ ، واما معنى المتوسم فذكره قبل ذلك . ( 3 ) مجمع البيان 6 : 342 و 343 .