العلامة المجلسي

10

بحار الأنوار

دينك ( 1 ) ، والمانع من أن نتبع أهواءنا فنعطب ، أو نأخذ بآرائنا فنهلك ( 2 ) . 2 - تفسير الإمام العسكري ، معاني الأخبار : بهذا الاسناد عنه عليه السلام في قول الله عز وجل : ( صراط الذين أنعمت عليهم ) أي قولوا : اهدنا صراط الذين أنعمت عليهم بالتوفيق لدينك وطاعتك وهم الذين قال الله عز وجل : ( ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ) ( 3 ) وحكي هذا بعينه عن أمير المؤمنين عليه السلام . قال : ثم قال : ليس هؤلاء المنعم عليهم بالمال وصحة البدن ، وإن كان كل هذا نعمة من الله ظاهرة ، ألا ترون أن هؤلاء قد يكونون كفارا أو فساقا ؟ فما ندبتم إلى أن تدعوا ( 4 ) بأن ترشدوا إلى صراطهم وإنما أمرتم بالدعاء بأن ترشدوا إلى صراط الذين أنعم عليهم ( 5 ) بالايمان بالله وتصديق رسوله ، وبالولاية لمحمد وآله الطيبين وأصحابه الخيرين المنتجبين ، وبالتقية الحسنة التي يسلم بها من شر عباد الله ، ومن الزيادة ( 6 ) في آثام أعداء الله وكفرهم بأن تداريهم ولا تغريهم ( 7 ) بأذاك وأذى المؤمنين ( 8 ) وبالمعرفة بحقوق الاخوان من المؤمنين ، فإنه ما من عبد ولا أمة والى محمدا وآل محمد وأصحاب ( 9 ) محمد ، وعادى من عاداهم إلا كان قد اتخذ من عذاب الله حصنا منيعا وجنة حصينة ، وما من عبد ولا أمة دارى عباد الله بأحسن المداراة ( 10 ) فلم يدخل بها في باطل ولم يخرج بها

--> ( 1 ) في التفسير : والمبلغ إلى جنتك . ( 2 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : 15 و 16 ، معاني الأخبار : 14 . ( 3 ) النساء : 69 ( 4 ) في التفسير : فما ندبتم ان تدعوا . ( 5 ) في التفسير : لان ترشدوا إلى صراط الذين أنعم الله عليهم . ( 6 ) في التفسير : [ ومن شر الزنادقة ] قوله : في اثام . لعل الصحيح : في أيام أعداء الله ( 7 ) في نسخة من المعاني : ولا تعذبهم . ( 8 ) في التفسير : ولا اذى المؤمنين . ( 9 ) يخلو المعاني والنسخة المخطوطة عن قوله : وأصحاب محمد . ( 10 ) في المعاني : فأحسن المداراة .