العلامة المجلسي
112
بحار الأنوار
مصنوعون ، ولوجوه اخر لا تخفى ، وكذا تشبيه النساء بالشجر ظاهر . 4 - ويؤيد الوجه الأول ما رواه الكليني بإسناده ( 1 ) عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : اتقوا على دينكم واحجبوه ( 2 ) بالتقية ، فإنه لا إيمان لمن لا تقية له ، إنما أنتم في الناس كا لنحل في الطير ، لو أن الطير يعلم ( 3 ) ما في أجواف النحل ما بقي منها شئ إلا أكلته ، ولو أن الناس علموا ما في أجوافكم أنكم تحبونا أهل البيت لأكلوكم بألسنتهم ، ولنحلوكم ( 4 ) في السر والعلانية رحم الله عبدا منكم كان على ولايتنا ( 5 ) . 5 - تفسير العياشي : عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : ( وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون ( 6 ) إن في ذلك لآية لقوم يؤمنون ) فالنحل الأئمة ، والجبال العرب ، والشجر الموالي عتاقة ( ومما يعرشون ) يعني الأولاد والعبيد ممن لم يعتق ، وهو يتولى الله ورسوله والأئمة عليهم السلام والشراب ( 7 ) المختلف ألوانه فنون العلم ، قد يعلمها الأئمة شيعتهم ( فيه شفاء للناس ) يقول : في العلم شفاء للناس ، والشيعة هم الناس ، وغيرهم الله أعلم بهم ما هم ، قال : ولو كان كما يزعم أنه العسل الذي يأكله الناس إذا ما أكل منه فلا يشرب ذو عاهة إلا برأ ، لقول الله : ( فيه شفاء للناس ) ولا خلف لقول الله ، و
--> ( 1 ) الاسناد هكذا : أبو علي الأشعري عن الحسن بن علي الكوفي عن العباس بن عامر عن جابر المكفوف عن عبد الله بن أبي يعفور . ( 2 ) في المصدر : فاحجبوه . ( 3 ) في المصدر : تعلم . ( 4 ) نحله القول : أضاف إليه قولا قاله غيره وادعاه عليه . نحل زيدا : سابه نحله المرض : هزله . ( 5 ) أصول الكافي 2 : 218 . ( 6 ) في المصدر : إلى ( ان في ذلك لايات لقوم يؤمنون ) أقول : فيه وهم ولعله من النساخ ، والصحيح : ( لاية لقوم يتفكرون ) راجع سورة النحل : 68 و 69 . ( 7 ) في المصدر والنسخة المخطوطة : والثمرات المختلف ألوانه .