عبد الامير الأعسم
80
المصطلح الفلسفي عند العرب
فان « الحد قول دال على ماهية الشيء ، والرسم هو القول المؤلف من اعراض الشيء وخواصه التي تخصّه جملتها بالاجتماع وتساويه » « 54 » . وهذا كله يحتاج في نظر الغزالي إلى دراسة مادة الحد وصورته « 55 » ؛ لأن البحث في الأجناس والأنواع والفصول يكشف عن مادة الحد أولا ؛ اما البحث في صورة الحد ، فهو بتقديره « ان يراعى فيه ايراد الجنس الأقرب ويردف بالفصول الذاتية كلها ، فلا يترك منها شيء » « 56 » . وهنا يكون بتمام معرفة شروط مادة الحد وصورته ، التعرّف على « ان الشيء الواحد لا يكون له الّا حد واحد » « 57 » . وعلى ذلك التحديد ، يحتاج الغزالي إلى ترتيب طلب الحد « 58 » ؛ وهذا يقوم عنده على أساس ان التساؤل يجب ان « لا يتسلسل إلى غير نهاية ، بل ينتهي إلى أجناس وفصول تكون معلومة للسائل لا محالة » « 59 » . فكل إجابة عن الشيء ، عن طريق ما ولم واين . . . الخ ، تساعد على كشف ذاتيته للوصول إلى الحد المقصود ، وهو « انّ الحدّ مركب من الجنس والفصل ، وان ما لا يدخل تحت جنس حتى ينفصل عنه بفصل ما لا حد له مثل ما يذكر في معرض رسم أو شرح اسم » « 60 » . وبالاستناد إلى ما تقدم ، يتوجّه الغزالي إلى البحث في اقسام ما يطلق عليه اسم الحد « 61 » ؛ وهذا ، تفصح عنه خمسة أشياء يطلق عليها اسم الحد بالتشكيك « 62 » ؛ وهي : ان يكون الحد شارحا لمعنى اسم ، أو ان يكون عنوان
--> ( 54 ) أيضا ، ص 268 . ( 55 ) أيضا ، ص 268 - 270 . ( 56 ) أيضا ، ص 269 . ( 57 ) أيضا ، ص 269 . ( 58 ) أيضا ، ص 271 - 273 . ( 59 ) أيضا ، ص 272 . ( 60 ) أيضا ، ص 273 . ( 61 ) أيضا ، ص 273 - 274 . ( 62 ) أيضا ، 273 .