عبد الامير الأعسم
77
المصطلح الفلسفي عند العرب
الفلاسفة » « 39 » . ومن هنا جاءت احكام ريشر N . Rescher مبتسرة في تقويم منطق الغزالي على العموم « 40 » ، أكثر من « معيار العلم » نفسه بوجه خاص « 41 » . لكن ذلك كله لا يمنع من انفراج الدراسات الغزالية بالاستناد إلى جملة الاهتمام الأوربي بمنطق الغزالي اللاتيني « 42 » ، وغيره في دراسة اكاديمية رصينة نحن في أمس الحاجة إليها في جامعاتنا العربية ، للكشف عن هذا التيار القوي المؤثر للغزالي في الفلسفة الوسيطة عموما ومنطقها بوجه خاص « 43 » :
--> ( 39 ) قارن : Rescher , N . , The Deuelopment of Arabic logic ; p . 661 ( 40 ) . 167 Ibid . p . ( 41 ) . 165 . Ibid , p . ( 42 ) فلقد ترجم كنديسالفي من القرن الثاني عشر الميلادي منطق وفلسفة الغزالي [ يراجع : Dominico Gundisalvi , et Johannes hispalensis , Logica et philosophia [ Algazelis Arabi , ed : Petrus Liechtenstein , Venice 6051 . وقد سبق لهذه الترجمة ان نشرت في نفس العام في 1506 cologne ، ثم ظهرت بعد ثلاثين عاما مرة أخرى سنة 1536 ( قارن : 166 rescher , op . cit . , p . وانظر ، كذلك de Menasce , op . cit , ( 13 . p . ؛ فهذه الترجمة نفسها التي نظمها للوس Raymundus Lullus في اللاتينية شعرا ( قارن : 32 . Rescher , ib . , p . 661 ; de Menasce , ib . p . ( والذي احتل مكانا لائقا في الفلسفة العربية ؛ ومنه ومن سابقيه انتقل الاهتمام إلى الترجمات الحديثة ، كما في نشرات Auerbach و J . Rubio لنصوص لاتينية احدث عهدا ، أو ترجمات انكليزية والمانية لهاتيك النصوص ( انظر للتفصيلات : de Menasce , ib . , pp . 23 , 13 , 12 ( ( 43 ) ولعله من المدهش ، والغريب أيضا ، ان نلاحظ ان منطق الغزالي على العموم غير مدروس بالعربية بما يليق ومكانة الغزالي في تاريخ الفلسفة العربية - الاسلامية أولا ؛ ولأن الاهتمام المنصب على الغزالي صوفيا واخلاقيا ، ورجل دين استحوذ كل جهود الباحثين العرب . وانه لمن المناسب هنا ، ان نذكر انه على الرغم من الجهود المبذولة في دراسة الغزالي ( انظر : الأعسم ، الفيلسوف الغزالي ص 19 - 22 ) ، فان نظريته المنطقية لا زالت بحاجة إلى دراسة اكاديمية جادة . اما مشروع فريد جبر ( المنطق عند أرسطو والغزالي ، مجلة المشرق 1960 ص 68 - 79 ) ، فهو بحاجة إلى توسع وتفصيل شديدين في هذا المجال .