عبد الامير الأعسم

48

المصطلح الفلسفي عند العرب

يقلل من أهمية رسالة الكندي ، ومؤلفاته الأخرى ، باعتبارها مصدرا للخوارزمي الكاتب في تنسيق حدود المصطلحات الفلسفية ؛ لكن من الجلي الواضح ، ان الدقّة في حدود الخوارزمي تنسجم انسجاما تاما مع لغة الفارابي الفلسفية ؛ فهي لغة تحديد للمصطلحات في كل وقت نظرنا في فلسفة الفارابي ومنطقه . ومن هنا ، فنحن نرى هنا بلا تردد ، ان الحدود الفلسفية المنتزعة من كتاب « مفاتيح العلوم » تمثل في الواقع قاموسا للغة الفارابي الموصوفة بالدقة في تحديد الالفاظ ومعانيها « 29 » . ولنراجع ، الآن كتاب « مفاتيح العلوم » في الفصول المنتزعة . فالخوارزمي يخصص بابا للفلسفة ويقسمه ثلاثة فصول « 30 » ؛ كما يخصص بابا للمنطق ويقسمه تسعة فصول « 31 » . والنص الذي بين أيدينا ، انّما هو هذه الفصول العشرة بكاملها ؛ في اقسام الفلسفة « 32 » ، وفي العلم الإلهي الأعلى « 33 » ، وفي ألفاظ الفلسفة « 34 » ، وفي الاقسام التسعة من المنطق : ايساغوجي ، قاطيغورياس ، باري ارمنياس ، انالوطيقا ، افودقطيقا ، طوبيقا ، سوفسطيقا ، ريطوريقا ، وأخيرا بويطيقا « 35 » . اما احصائية المصطلحات ، فنوردها في هذا الجدول ؛ لايضاح الفكرة التي يقوم عليها استبيان الالفاظ المعرفة في كلا البابين :

--> ( 29 ) ان البحث في توثيق الحدود الفلسفية عند الخوارزمي ، بحسب قراءة شاملة للفارابي ، موضوع شيق ؛ ونزمع العودة اليه عند نشرتنا لمنطق الفارابي ؛ انظر : الأعسم ، أبو حيان التوحيدي ، المقدمة الفرنسية ص 401 . ( 30 ) انظر : الخوارزمي ، مفاتيح العلوم ، ط . المنيرية ، ص 79 . ( 31 ) أيضا ، ص 84 - 85 . ( 32 ) أيضا ، ص 79 - 81 . ( 33 ) أيضا ، ص 81 - 82 . ( 34 ) أيضا ، ص 82 - 83 . ( 35 ) أيضا ، ص 83 - 92 .