عبد الامير الأعسم
284
المصطلح الفلسفي عند العرب
اما العقل النظري فهو « 110 » قوة للنفس تقبل ماهيات الأمور الكلية من جهة ما هي كلية ، وهي احتراز عن الحس الذي لا يقبل الا الأمور الجزئية وكذا الخيال ، وكأن « 111 » هذا هو المراد بصحة الفطرة الأصلية عند الجماهير كما سبق . واما العقل العملي فقوة للنفس هي مبدأ التحريك للقوة الشوقية إلى ما تختاره من الجزئيات لأجل غاية مظنونة أو معلومة وهذه قوة محركة ليست « 112 » من جنس العلوم ، وانما سميت عقلية لأنها مؤتمرة للعقل مطيعة لاشاراته بالطبع ، فكم من عاقل يعرف انه مستضر باتباع شهواته ولكنه يعجز عن المخالفة للشهوة لا لقصور في عقله النظري بل لفتور هذه القوة التي سميت العقل العملي ، وانما تقوى هذه القوة بالرياضة والمجاهدة والمواظبة على مخالفة الشهوات . [ ص : 18 أ ] ثم للقوة النظرية اربع « 113 » أحوال : الأولى ان لا يكون لها شيء من المعلومات حاصلة ، وذلك للصبي الصغير ، ولكن فيه مجرد الاستعداد فيسمى هذا عقلا هيولانيا . الثانية ان ينتهي الصبي إلى حد التمييز فيصير ما كان بالقوة البعيدة بالقوة القريبة ، فإنه مهما عرضت « 114 » عليه الضروريات وجد « 115 » نفسه مصدقا بها ، لا كالصبي الذي هو ابن مهد وهذا يسمى العقل بالملكة . الثالثة أن تكون المعقولات النظرية حاصلة في ذهنه ، ولكنه غافل عنها « 116 » ولكن متى شاء أحضرها بالفعل ، ويسمى عقلا بالفعل . الرابعة العقل المستفاد ، وهو أن تكون تلك المعلومات حاضرة في ذهنه وهو يطالعها ويلابس التأمل فيها ، وهو العلم الموجود بالفعل الحاضر ؛ فحد العقل
--> ( 110 ) فهي ، ط ، ب . ( 111 ) كان ، ص ، ذ . ( 112 ) وليست ، ذ ، ليس ، ط ، ب . ( 113 ) أربعة ، ط ، ب ، ذ . ( 114 ) عرض ، ط ، ب ، ذ . ( 115 ) وحد ، ذ . ( 116 ) عنه ، ب .