عبد الامير الأعسم

273

المصطلح الفلسفي عند العرب

بالسؤال فقد عرفت ان الحد مركب من الجنس والفصل وان ما لا يدخل تحت جنس حتى ينفصل عنه بفصل ما لا حد له مثل ما يذكر في معرض رسم أو شرح اسم فتسميته حدا مخالف « 43 » للتسمية التي اصطلحنا عليها فيكون الحد مشتركا له ولما ذكرناه . الفصل الرابع : في أقسام ما يطلق عليه اسم الحدّ والحد يطلق بالتشكيك على خمسة أشياء : الأول الحد الشارح لمعنى الاسم ، ولا نلتفت « 44 » فيه إلى وجود الشيء وعدمه بل يكون مشكوكا ؛ ونذكر الحد . ثم إن ظهر وجوده عرف ان الحد لم يكن بحسب الاسم المجرد وشرحه بل هو عنوان الذات وشرحه . الثاني بحسب الذات وهو نتيجة برهان . والثالث ما هو بحسب الذات وهو مبدأ برهان . والرابع ما هو بحسب الذات . والحد التام الجامع لما هو مبدأ برهان ونتيجة برهان كما إذا سئلت عن حد الكسوف فقلت : انمحاء « 45 » ضوء القمر لتوسط الأرض بينه وبين الشمس فانمحاء « 46 » ضوء القمر هو نتيجة برهان وتوسط الأرض المبدأ فإنك في معرض البرهان تقول : متى توسطت الأرض فانمحى النور فيكون التوسط حدا أوسط فهو مبدأ برهان والانمحاء « 47 » حد أكبر فهو نتيجة برهان ولذلك يتداخل البرهان والحد . فان العلل الذاتية من هذا الجنس تدخل في حدود الأشياء كما تدخل في براهينها فكل ما له علة فلا بد من ذكر علته الذاتية في حده لتتم صورة ذاته وقد تدخل العلل الأربعة في حد الشيء الذي له العلل الأربعة كقوله في حد القادوم انه آلة صناعية من حديد شكله كذا يقطع

--> ( 43 ) مخالفا ، ص . ( 44 ) يلتفت ، ط ، ب ، ذ . ( 45 ) امحاء ، ط ، ب . ( 46 ) امحاء ، ط ، ب . ( 47 ) والا انمحى ، ط ، ب .