عبد الامير الأعسم
234
المصطلح الفلسفي عند العرب
للصّورة الموجودة ؛ فكما أن الصورة الموجودة هي ما هي بكمال أوصافها الذاتيّة ، فكذلك الحدّ انّما يكون حدّا للشيء « 34 » إذا تضمّن جميع الأوصاف الذاتيّة بالقوّة أو بالفعل . فإذا فعلوا هذا ، تبعه « 35 » التمييز . وطالب « 36 » التحديد للتمييز كطالب معرفة شيء لأجل شيء آخر [ ص : 23 ب ] . لهذا ، « 37 » اشترط في التّحديد وضع الجنس الأقرب ليتضمّن جميع الذّاتيّات المشترك « 38 » فيها ، ثم أمر باتباعه جميع الفصول ، وإن كانت « 39 » بواحد منها كفاية في التّمييز حتى قيل : لا يقتصر في التّحديد على الفصل الصوريّ دون الهيولاني « 40 » ولا الهيولاني دون الصّوريّ ، وان كفى أحدهما بالتّمييز فانظر من أين للبشر أن يحضره في التّحديد اتقاء « 41 » أن يأخذ لازما ممّا لا يفارق فلا « 42 » يجوز رفعه في التّوهّم مكان الذّاتي ؟ ومن أين له أن يأخذ الجنس الأقرب في كلّ موضع ، ولا يغفل « 43 » فيأخذ الأبعد « 44 » على أنّه « 45 » الأقرب ؟ فانّ التركيب لا يدلّه عليه ، والقسمة التي « 46 » لا ضيرة فيها أصعب شيء ؛ واصطياد هذا بالبرهان عسر « 47 » ؛ ثم نضع أنه قد حصّل جميع ما حصله ذاتيا ليس فيه من
--> ( 34 ) حد الشيء ، ه ، غ . ( 35 ) تغير ، ه . ( 36 ) فطالب ، ه . ( 37 ) فلهذا ما ، ه ، غ . ( 38 ) المشتركة ، ه . ( 39 ) فأن كانت ، ه ؛ وان كان ، غ . ( 40 ) الهيولاتي ، ه . ( 41 ) آنفا ، ه . ( 42 ) فلا ، ص ، ه . ( 43 ) يعقل ، غ . ( 44 ) الابعد ، ه . ( 45 ) انه هو ، ه . ( 46 ) التي ، + ص ، غ . ( 47 ) عسر جدا ، ه .