عبد الامير الأعسم
209
المصطلح الفلسفي عند العرب
الفصل الثّاني : في العلم الإلهي « 20 » اللّه ، تبارك وتعالى « 21 » ، هو موجد العالم . وهو السبب الأول ، والعلّة الأولى ؛ وهو الواحد والحقّ . وما سواه ، لا يخلو من كثرة من جهة أو جهات . وصفته الخاصّة أنّه واجب الوجود ، وسائر الموجودات ممكنة الوجود . [ ص : 3 ب ] العقل الفعّال هو القوّة الإلهية التي يهتدي بها كلّ شيء في العالم العلوي والعالم « 22 » السفلي من الأفلاك ، والكواكب ، والجماد ، والحيوان غير النّاطق ، والانسان لاجتلاب مصلحته وما به قوامه وبقاؤه على قدر ما تهيّأ له وعلى حسب الامكان . وهذه القوّة التي في الأشياء التي في العالم الطّبيعي تسمّى الطّبيعة . العقل الهيولاني « 23 » هو القوّة في الانسان ، وهي في النّفس بمنزلة القوّة النّاظرة في العين ؛ والعقل الفعّال لها بمنزلة ضوء الشّمس للبصر ، فإذا خرجت هذه القوّة التي هي العقل الهيولاني إلى الفعل تسمّى العقل المستفاد . النّفس هي القوّة التي بها صار « 24 » الجسم الحيّ حيّا ؛ و « 25 » يستدلّ على اثباتها بما يظهر من الأفاعيل عن جسم الحيّ عند تصوّره بها . ( و ) النّفس الكلّيّة هي التي « 26 » في مثل الانسان الكلّيّ الذي هو نوع ، كزيد وعمرو وجميع أشخاص النّاس . كذلك النّفس العامة هي التي تعمّ نفس زيد وعمرو وكلّ شخص من أشخاص النّاس والحيوان ، « 27 » ولا وجود لها إلّا بالوهم ، كما لا وجود للانسان ( المصطلح الفلسفي - 14 )
--> ( 20 ) في جمل العلم الإلهي الأعلى ، ف ، ي . ( 20 ) في جمل العلم الإلهي الأعلى ، ف ، ي . ( 21 ) وعزّ وجلّ ، + ف ، ي . ( 22 ) العالم ، + ص . ( 23 ) هذا تصرّف بمصطلح nous holikos اليوناني ، بحسب مفهوم أرسطوطاليس ؛ انظر : Van den Bergh , Averroes , p . 612 . ( 24 ) صار ، - ي . ( 25 ) فإنما ، ف ، ي . ( 26 ) هي التي ، + ص . ( 27 ) اشخاص الحيوان ، ف ، ي .