عبد الامير الأعسم

20

المصطلح الفلسفي عند العرب

والذي يهمنا هنا ، من تقسيمات العلم عند جابر ، هذا التخصيص في التفريق بين « العلم الفلسفي » و « العلم الإلهي » ؛ فجابر يراهما يصدران عن علم المعاني ، الذي يصدر عن العلم العقلي ، الذي يصدر عن علم الدين ؛ وهذا الأخير أحد فرعين من العلم : « 33 » : العلم علم الدين علم الدنيا العلم الشرعي العلم العقلي علم الحروف علم المعاني العلم الفلسفي العلم الإلهي وجابر ، هنا ، على التحديد يرى « ان حد علم الدين انه صور يتحلى بها العقل ليستعملها فيما يرجو الانتفاع به بعد الموت » « 34 » ؛ لذلك فصفة العلم العقلي ، مطلوب الانتفاع به بالضرورة ما بعد الحياة ، وعليه فحد « العلم العقلي انه علم ما غاب عن الحواس ، وتحلّى به العقل الجزئي من أحوال العلّة الأولى وأحوال نفسه وأحوال العقل الكلي والنفس الكلية والجزئية فيما يتعجل به الفضيلة في عالم الكون ، ويتوصل به إلى عالم البقاء » « 35 » . وهذا الفهم ، يتوضح بتقسيم العلم العقلي إلى علمين متوازيين في الوظيفة ، هما علم الحروف وعلم المعاني . وعلم المعاني تخصيص عقلاني للعلم العقلي في الوظيفة ؛ ومن هنا ان « حد علم المعاني

--> ( 33 ) انظر النص ، نشرتنا ، ص 170 - 173 ( 34 ) أيضا ، نشرتنا ، ص 170 . وانظر في تفسير الفرق بين علم الدين من هذه الناحية ، وعلم الدنيا ، ما يقوله زكي نجيب محمود ( جابر بن حيان ، ص 92 ، هامش 1 ) . ( 35 ) انظر النص ، نشرتنا ، ص 171 .