عبد الامير الأعسم

185

المصطلح الفلسفي عند العرب

( خاتمة ) واعلم أنّا قد استعملنا في جميع ما كتبناه في هذا الكتاب لفظة « الحدّ » على الاتّساع ؛ لأنّ ما « 212 » ذكرناه فيه يجري مجرى الجواهر العالية والاشخاص الذّاتيّة التي ترسم من خواصها ، إذ ليس لها أجناس ولا فصول تحد منها . ولكن لما كان غرضنا حصرها ، والإبانة عن جواهرها ، وكان الرسم بالخاصة « 213 » ، والحدّ بالجنس والفصول ، مشتركين في الكشف عن حالها « 214 » للنفس ، وتحصيل صورها الجوهرية في العقل ؛ أجرينا عليها اسما واحدا ، وهو اسم الحدّ ؛ إذ كان الرّسم تابعا له ، ومشبها به . وإذ قد بلغنا إلى هذا المكان ، فقد استوفينا غاية ما في هذا القول بحسب الايجاز والاختصار ؛ فليكن اخر هذا الكتاب ، ولنتبعه بما يعده ، إن شاء اللّه تعالى . وبالله توفيقنا ؛ وهو حسبنا ونعم الوكيل . تمّ كتاب الحدود . « 215 » .

--> ( 212 ) و : لان مما . ( 213 ) و ، ك : بالخاصية . ( 214 ) و ، ك : كشف حالها . ( 215 ) ص : « تم كتاب الحدود لجابر بن حيان ، الصوفي ، والحمد للّه رب العالمين » . و ، ك : « تم كتاب الحدود بحمد اللّه وعونه وصلواته على سيدنا محمد ، خير خلقه ، وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا » .