عبد الامير الأعسم

170

المصطلح الفلسفي عند العرب

وبالله استعين في ذلك ؛ وهو حسبنا ونعم الوكيل . ( حدود العلوم ) فأقول : انّ حدّ علم الدّين أنه صور يتحلى بها العقل ليستعملها فيما يرجى « 64 » الانتفاع به بعد الموت . وليس يعترض على هذا طلب رئاسة الدّنيا بها ، ولا إعظام الناس له من أجلها ، ولا الحيلة عليهم باظهارها ؛ لأنّ كلّ ذلك ليس هو لها بالذّات ، لكنّ بطريق « 65 » العرض . والحدّ ، انما هو مأخوذ من الجنس والفصول الذّاتيّة ؛ فاعلم ذلك ، وتبيّنه . واعرف قدر هذا الكتاب ؛ فلو قلت « 66 » ان ليس في جميع كتبنا هذه الخمسمائة « 67 » كتاب الا مقصرا عنه في الشرف « 68 » لقلت « 69 » حقا . فإذا كانت كتبنا هذه أشرف من جميع مالنا ، وأيسر « 70 » وأبين منها وأفضل لما فيها من علوم ساداتنا ومن جميع ما للناس غيرنا ؛ فقد صار هذا الكتاب أفضل من جميع ما في العالم من الكتب ، لنا ولغيرنا ، بجمعه حقائق ما في هذه الكتب على أبين الوجوه ، وأصحّ الحدود ، وأوضح الطرق . فاعلم ذلك . وحدّ علم الدنيا أنّه الصور التي يقتنيها العقل والنّفس ، لاجتلاب « 71 » المنافع ودفع المضار قبل الموت . وانما قلنا في هذا الحدّ « يقتنيها العقل والنفس » ؛ لأنّ من المنافع والمضار « 72 »

--> ( 64 ) و ، ك : يرجو ( 65 ) و : بالطريق . ( 66 ) ص : قلت ؛ و : قلت ، ك : قلت . ( 67 ) و ، ك : الخمس مائة . ( 68 ) و : الشرق . ( 69 ) و ، ك : لقلت . ( 70 ) و ، ك : اشرح . ( 71 ) و : لاختلاف . ( 72 ) و ، ك : ودفع المضار .