عبد الامير الأعسم

151

المصطلح الفلسفي عند العرب

فأمثال هذه القراءة المغلوطة في ( م ) تبعا ل ( ل ) كثيرة ، نجدها في الجهاز النقدي لتحقيق نشرتنا ، فيما بعد . وعلى الجملة يمكن ان نوجز صفة نشرة مجلة « المشرق » كأن تغلط في قراءة مخطوطها وقد تصلحه على خطأ آخر ، وقد تزيده اغماضا وقد تفسد المعنى بالتحريف والتصحيف . وأعجب كل هذه الأمور ، اقتراح الناشرين لعنوان « الفصل الأول : في عدد الالفاظ المشهورة » ( ص 170 س 8 من نشرة المشرق ) وهو تكرار لما ورد في صلب النص ( ص 170 س 9 ) كما اقترحا عنوانا للفصل الثاني : « الفصل الثاني : في شرح معانيها » ( أيضا ، ص 171 س 22 ) ؛ وهذا اختراع غير مقبول ، لأن العبارة المقترحة موجودة في صلب النص أيضا . وأخيرا ، أعد الناشران ثبتا بالألفاظ المشروحة في النص ، وهو ناقص أيضا تبعا لنقص الحدود وانقطاعها في الحد الأخير من الحدود المستعملة في المنطق . ومعنى هذا ان كل التعريفات للمصطلحات المستعملة في الفلسفة عامة ، إلهية ، وطبيعية ، وغيرهما مفقود من هذا الثبت ، ولكي يعطيا صفة الموازنة لثبتهما قالا : « 37 » . « نجد القسم الأكبر من هذه المفردات عند الجرجاني ، فلربما استقى من مواد الآمدي ، ولربما استقى أيضا الاثنان من مصدر ثالث وحيد . فهذا ما يتطلب الدرس والتنقيب » . هذا ، بالإضافة إلى احساس الناشرين بان الكتاب على جانب كبير من الأهمية ، فعلى الرغم من النقص الفاضح في مخطوطهما قالا « 38 » : « ومحتويات المؤلف هذا تجعله يستحق النشر نظرا للحاجة الملحة لمفردات فلسفية بدأت تظهر حاجتها شيئا فشيئا » . فهذا الذي قالاه صحيح كل الصحة ؛ ونشرتنا للنص تجيب عن الرغبة في شكل أقوالهما ومضمونها على نحو دقيق .

--> ( 37 ) مجلة المشرق ، 48 / 179 ، تعليق 1 . ( 38 ) أيضا ، ص 169 س 24 - 25 .