لويس شيخون وآخرين

34

مقالات فلسفية لمشاهير فلاسفة العرب ( المسلمين والنصارى )

( وقال ) الأدب يزين غنى الغني ويستر فقر الفقير . ( وقيل ) يجب على من اصطنع معروفا ان يتناساه من ساعته ويجب على من أسدي اليه ان يكون ذكره نصب عينيه . ( وقيل ) ان الذين يضمنون ما لا نفوز به يشبهون الأحلام المخيلة . ( وسئل ) ايّما احمد الحياء أم الخوف . قال : الحياء لأنه يدلّ على العقل والخوف يدلّ على الجبن . ( وقيل ) دعوا المزاح فإنه لقاح الضغائن . ( وقيل ) إذا أحببت ان لا تفوتك شهوتك فاشته ما يمكنك . ( وقيل ) أفضل الملوك من ملك شهواته ولم يستعبده هواه . ( وقيل ) أحسن ما عوشر به الملوك اثنان : البشاشة « 1 » وتخفيف المئونة . ( وقيل ) أفضل ما يقتنيه المرء الصديق المخلص . ( وقيل ) ثلاثة أشياء من بريء منهنّ « 2 » نال ثلاثة أشياء : من بريء من الشره نال العزّ ومن بريء من البخل نال الشرف ومن بريء من الكبر نال الكرامة . ( وقيل ) ثلاثة ينبغي للملوك ان لا يفرطوا فيهنّ : حفظ النفور وتفقّد المظالم واختيار الصالحين لاعمالهم . ( وقيل ) ثلث لا يتمّ المعروف الّا بهنّ : تعجيله وتقليله وترك الامتنان به « 3 » . ( وقيل ) من تشاغل بالأدب فاقلّ ما يربح من ذلك ان لا يتفرّغ للخطل « 4 » . ( وقيل ) لا ينبغي للمرء ان يبلغ من مرارة النفس « 5 » إلى حدّ معه يظنّ انه شرير ولا يبلغ من لين الجانب إلى حدّ يظنّ به انّه ملّاق . ( وقيل ) لا تطلبوا من الأشياء ما احببتموه « 6 » ولكن أحبوا ما هي محبوبة في أنفسها . ( وسئل ) بما ذا ينتقم الانسان من عدوّه فقيل : بان يتزيّد في نفسه فضلا « 7 » [ فهذه أصول وقوانين متى ما استعملها المرء في معاشه وقاس عليها في متصرّفات أموره وأسبابه استقامت به أحواله . وطابت له ايّامه وسلم من كثير الآفات ونال الحظّ الجزيل من السعادات . وعند هذا القول خاتمة قولنا هذا والحمد للّه رب العالمين حمد الشاكرين والصلاة على رسوله محمد وآله الطّيبين الطاهرين « 8 » ]

--> ( 1 ) ويروى : اتيان البشاشة ( 2 ) ويروى : من بريء من ثلاثة أشياء ( 3 ) ويروى : وأن تستقلّه وان كان كثيرا وان تترك الامتنان به ( 4 ) ويروى : ان لا يتفرّغ للخطأ ( 5 ) ويروى : من مراد نفسه ( 6 ) ويروى : ما ملتم اليه ( 7 ) ويروى : بان يزداد فضلا ( 8 ) هذه الخاتمة ناقصة في النسخة الواتيكانية