قطب الدين الرازي

41

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي )

نتعقّل الماهيّة العقلية ؛ بل المعقول هو « 1 » الماهيّة الخارجية ، فلا توجد في العقل إلّا بعد تحقّق أجزائها ، وذلك بيّن لا سترة به . فتصوّر « 2 » الأجزاء الخارجية ينساق إلى صورة « 3 » الماهيّة المركّبة ، ولهذا لم يجب أن يكون التحديد « 4 » بالجنس والفصل ، ولا بالأجزاء « 5 » المحمولة . وكأنّا بيّنا طرفا من ذلك في المنطق . [ 193 / 1 - 14 / 3 ] قوله : العلّة الموجدة للشيء الّذي له علل . لمّا حصر علل « 6 » الوجود في قسمين : الفاعل والغاية أراد البحث عنهما . فلا ريب أنّ العلّة الموجدة للمركّب الخارجي علّة لبعض أجزائه ، فإنّه لو وقع كلّ واحد من أجزائه بدون تلك العلّة لم يحتج مجموع أجزائه ؛ أعني : ذلك المركّب إليها ، وقد فرضناه كذلك ؛ هذا خلف ! ثمّ لا بدّ و « 7 » أن تكون علّة للصورة ، لأنّها جزء أخير للمركّب وإذا حصلت « 8 » حصل المركّب في الخارج ، فلو لم توجد الصورة كانت تلك الماهيّة غير حاصلة منها بل من علّة أخرى موجدة « 9 » للصورة ؛ وحينئذ إمّا أن توجد « 10 » المادّة أيضا أو لا . وأيّا ما كان فالجامع بين المادّة والصورة تلك العلّة ، ولذلك كانت علّة للمركّب ، وهذا هو المراد بقوله : « و « 11 » هي علّة الجمع « 12 » بينهما » . فلا « 13 » يعترض بأنّ الجمع أمر اعتباري لا يحتاج إلى العلّة ، فإنّه لا يلزم من كون العلّة جامعة أن يكون الجمع أمرا موجودا في الخارج . [ 193 / 1 - 15 / 3 ] قوله : والعلّة الغائية الّتي لأجلها الشيء . العلّة الغائية لها ماهيّة ووجود ، فهي بحسب ماهيّتها علّة لفاعلية الفاعل ، و « 14 » بحسب وجودها معلولة للفاعل إن كانت من الغايات الحادثة ؛ أمّا الأوّل فلأنّ الفاعل إنّما يفعل الفعل المعيّن لغاية وغرض ، فلو لا تلك الغاية لبقي فاعلا بالقوّة ، فصيرورته فاعلا بالفعل

--> ( 1 ) . م : المعقولة هي . ( 2 ) . ق ، س ، ج : فصور . ( 3 ) . ج : صور . ( 4 ) . ص : لم يجب التجريد . ( 5 ) . ص : ولأنّ الأجزاء . ( 6 ) . ص : على . ( 7 ) . ق : - و . س : من . ( 8 ) . ص : - حصلت . ( 9 ) . ص : موجودة . ( 10 ) . م : توجده . ( 11 ) . ص : - و . ( 12 ) . ص : للجمع . ( 13 ) . ج : ولا . ( 14 ) . ص : - و .