قطب الدين الرازي

37

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي )

وعلّة الماهيّة إمّا أن تكون الماهية معها بالقوّة وهي المادّية ، أو بالفعل وهي « 1 » الصورية . وعلّة الوجود إمّا مقارنة للمعلول أو مباينة له ، والأولى الموضع ؛ والثانية إمّا أن تكون علّيتها هي الإيجاد « 2 » نفسه وهي العلّة الفاعلية ، أو كونه علّة للإيجاد بأن يكون الإيجاد لأجله وهي العلّة الغائية . وهذا الحصر فيه كلام . لأنّ الشرائط وعدم الموانع / 3 SA / علل « 3 » خارجة عن الخمسة . أجيب « 4 » : بأنّ بعضها لمّا كان من توابع العلّة الفاعلية كالشرائط وبعضها من توابع العلّة المادّية كعدم الموانع ، اخذت منهما « 5 » ولم يجعل قسما برأسه « 6 » . والّذي يبيّن الحصر أن يقال : العلّة وهي « 7 » ما يتوقّف عليه وجود الشيء « 8 » إمّا أن لا يحتاج الشيء إلى غيره وهو العلّة التامّة ؛ أو يحتاج « 9 » ويستحيل « 10 » أن يكون نفسه ، بل إمّا داخل فيه ، أو خارج عنه . والداخل إمّا أن يكون الشيء به بالفعل وهو العلّة الصورية ، أو بالقوّة وهو العلّة المادّية ؛ والخارج إمّا أن يكون ما فيه وجود الشيء وهو الموضوع ، أو ما منه وجوده « 11 » وهو الفاعل ، أو ما لأجله وجوده وهو الغاية ، أو ما لا يكون كذلك وهو الشروط و « 12 » الآلات وعدم الموانع . ثمّ إن جعلت العلّة المادّيّة والموضوع قسما واحدا لاشتراكهما في معنى القوّة والاستعداد حتّى تكون العلّة المادّية هي القابل للشيء أو لجزئه « 13 » ، كانت الأقسام ستّة ؛ وإلّا فسبعة « 14 » . [ 192 / 1 - 12 / 3 ] قوله : والمادّة « 15 » والموضوع « 16 » منها ليستا « 17 » من العلل « 18 » الموجبة . العلّة « 19 » الموجبة على ما هو المشهور هي ما يجب عنه صدور المعلول « 20 » بحيث

--> ( 1 ) . ج : هو . ( 2 ) . ق : لاتّحاد . ( 3 ) . س ، م : علّة . ( 4 ) . س : وأجيب . ( 5 ) . س : فيها . ( 6 ) . ص : بذاتيه . ( 7 ) . م ، ص ، ق : - وهي . س : وهو . ( 8 ) . م : + وهو . ( 9 ) . م ، س : + هو . ( 10 ) . م : مستحيل . ( 11 ) . ق : الوجود . ( 12 ) . ص : - و . ( 13 ) . ص : لرجزية . ( 14 ) . ج : سبعة . ( 15 ) . م ، ص ، ج ، ق : الموضوع . ( 16 ) . م ، ص ، ج ، ق : المادّة . ( 17 ) . ص : ليسا . ( 18 ) . ص : علل . ( 15 ) . م ، ص ، ج ، ق : الموضوع . ( 16 ) . م ، ص ، ج ، ق : المادّة . ( 17 ) . ص : ليسا . ( 18 ) . ص : علل . ( 19 ) . ق : العلل . ( 20 ) . م ، ج : الأفعال .