قطب الدين الرازي
33
الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي )
اعتبار الوحدة ، والإنسان الواحد « 1 » هو « 2 » طبيعة الإنسان مع اعتبار الوحدة . والأوّل مشترك فيه دون الثاني . ولذلك فسّر الشيخ قوله : « من حيث هو واحد الحقيقة » بقوله : « بل من حيث هو « 3 » حقيقته « 4 » الأصلية « 5 » » ، فإنّ « بل » هاهنا ليس نفيا لما تقدّم ، بل للإضراب عن العبارة الأولى إلى العبارة الثانية الّتي هي أوضح دلالة على المقصود . [ 191 / 1 - 7 / 3 ] قوله : واعترض بعض المعترضين . لمّا كان الدليل « 6 » الّذي ذكره الشيخ قياسا من الشكل الثالث وصورته : أنّ الطبيعة المشتركة « 7 » موجودة ، والطبيعة المشتركة ليست بمحسوسة « 8 » ، ينتج أنّ بعض الموجود « 9 » ليس بمحسوس اعترض على المقدّمة الصغرى وهو معارضة في المقدّمة بأنّ الطبيعة المشتركة ليست موجودة في الخارج ، لأنّ كلّ موجود في الخارج « 10 » مشخّص ، فلا يكون مشتركا . والجواب : أنّ المراد بالطبيعة « 11 » المشتركة الطبيعة « 12 » الموضوعة للاشتراك في العقل ، لا الطبيعة مع الاشتراك [ 5 ] ، وهي موجودة « 13 » في الخارج . وأمّا قوله : « وهم وتنبيه » فهو « 14 » معارضة في المقدّمة الكبرى بأنّ الإنسان المشترك إنّما يكون إنسانا إذا كانت له أعضاء من يد وعين وحاجب وغير ذلك - على أبعاد مخصوصة وأوضاع مختلفة وأقدار متباينة ، ولا شك أنّه من حيث هو كذلك محسوس . وجوابه : أنّا لا نسلّم أنّ الإنسان إذا كان له أعضاء يكون محسوسا ، وإنّما يكون كذلك لو لم تكن الأعضاء مأخوذة من حيث إنّها كلّية مشتركة ، وهو ممنوع ؛ فإنّ الإنسان المشترك لا بدّ أن يكون أعضائه « 15 » مشتركة . وهذا الجواب وإن كان هو الحقّ في جواب المعارضة لكن الشيخ لم يسلك بهم « 16 » هذه
--> ( 1 ) . ق ، ص : + من حيث . ( 2 ) . ج : - هو . ( 3 ) . ج : - هو . ( 4 ) . ج ، س : حقيقة . ( 5 ) . م : + التي لا تختلف فيها الكثرة . ( 6 ) . م ، س : دليل . ( 7 ) . م : المشركة . ( 8 ) . س ، ص : محسوسة . ( 9 ) . م ، س : الموجودات . ( 10 ) . م : فيه . ( 11 ) . ص : من الطبيعة . ( 12 ) . ص : - الطبيعة . ( 13 ) . ج : الموجود . ( 14 ) . م : هو . ( 15 ) . س : ذا أعضاء . ( 16 ) . م : - بهم .