بهمنيار بن المرزبان

797

التحصيل

نحن نرى أنّ « 1 » الاحساس يثير « 2 » الشّهوة وسنزيد في بيان هذا . وعدد القوى وإن كانت كثيرة فإنّ كثرتها بالفرض « 3 » ، ولها وحدة بالفعل كما ذكرنا في وحدة الموجودات وفي وحدة أبدان الحيوانات والنّبات مع كثرة أعضائها وأخلاطها بالقوى « 4 » . ولهذا كان الشّعور بالذّات مع الشّعور بالبدن شعورا واحدا . وأمّا أنّه كيف يكون للنّفس قوى كثيرة ؟ فمثل أنّ القوّة الّتي هي طبيعة الماء يتبعها « 5 » البرد والرّطوبة والثّقل واستدارة « 6 » الشّكل فكذلك هذا المبدأ الّذي هو النفس يتبعه هذه القوى ؛ فكما أنّه يعدم « 7 » عن الماء عند عدم طبيعته هذه الكيفيّات فكذلك يعدم عن الحيوانات عند عدم مبادئها هذه القوى - إن فرضنا عدم ذلك المبدأ جائزا - وعند إعراض المبدأ عن قوة يعدم « 8 » فعلها ، عرفنا ذلك بالبرهان . والنّفس إذا اشتغلت بالأمور الباطنة لم تستثبت المحسوسات الظّاهرة حقّها من الاستثبات « 9 » وكذلك بالعكس . والقوّة المفكّرة المتخيّلة « 10 » من شأنها المحاكاة ، فتارة تحاكى مزاج موضوعها ، وتارة تحاكى ما في العقل من المعقولات ، وهي مستغلبة بحيث لا يقدر الحسّ وحده على زمّها « 11 » ، ولا العقل وحده . على أنّ الحواسّ الظّاهرة أقوى في زمّها « 12 » فإذا وجدت غفلة من العقل بسبب من الأسباب أخذت في التّركيب والتّفصيل واستخدمت في هذا ، الحسّ

--> ( 1 ) - ساقط من ف . ( 2 ) - سائر النسخ : يثيره . . . ( 3 ) - سائر النسخ : بالعرض . . . ( 4 ) - سائر النسخ : بالقوة . . . ( 5 ) - ف : تبعها . . . ( 6 ) - ف : والاستدارة . . . ( 7 ) - ف : انعدم . . . ( 8 ) - ج : عدم . . . ( 9 ) - انظر الفصل الثاني من المقالة الرابعة من الفن السادس من طبيعيات الشفاء . ( 10 ) - ساقط من سائر النسخ . ( 11 ) - كذا . ( 12 ) - كذا .