بهمنيار بن المرزبان

773

التحصيل

من طرفي « ه » و « ب » وخطّى « ه ، ا ، ب ، ا » « 1 » . وذلك لأنّ أجزاء هذه الخطوط الخارجة من الأبصار إمّا أن تكون متّصلة وإمّا أن تكون متماسّة « 2 » . فإن كانت متّصلة - وكان من شأن بعضها كما فرضناه أن يقبل الأثر من بعض إذا اتّصلت حتّى يؤدّى « 3 » إلى الحدقة ، وكان الأثر في كلّية الجرم نفسه لا في سطح منه يختصّ بجهة ، وليس تلك التّأدية اختياريّا ولا صناعيّا ، بل طبيعيّا - فإذا حصل المنفعل ملاقيا للفاعل الّذي يفعل بالملاقات وجب أن ينفعل عنه ، فإنّ الحكم في خروج التّهيّؤات الطّبيعيّة الّتي « 4 » في جواهر الأشياء إلى الفعل هو أن يكون طبيعة التهيّؤ موجودة في ذات المنفعل وان لم يكن بسبب شيء من طبيعة الفاعل والأمر الّذي عنه الفعل موجود « 5 » في ذات الفاعل وإن لم « 6 » يوجد في المنفعل « 7 » مثلا . وإذا حصل ذلك لم يتوقّف الخروج إلى الفعل إلّا على وصول أحدهما إلى الآخر ، فإذا وصل الفاعل إلى المنفعل وارتفعت الوسائط - وهذا فيه قوّة الفعل ، وذاك « 8 » فيه قوّة الانفعال - وجب الفعل والانفعال الكائن بينهما بالطّبع على أىّ نحو كان الاتّصال ، ولم يكن للزّاوية الكائنة بحال معنى ، ولا لفقدان المنفذ وفناء المشفّ عند المرآة أثر « 9 » ؛ فإنّه سواء فنى المنفذ واتّصل به خطوط أو كان غير فان واتّصل به خطوط ؛ فإنّ الفاعل يجب أن يفعل ، والمنفعل يجب أن ينفعل .

--> ( 1 ) - الشفاء : من خطى « ه ، ا » و « ب ، ا » . . . ( 2 ) - الشفاء : مماسة . . . ( 3 ) - الشفاء : حتى يؤديا . . . ( 4 ) - ساقط من ف . ( 5 ) - الشفاء : موجودا . ( 6 ) - ج : وان يوجد . . . ( 7 ) - الشفاء : مثلا في المنفعل . ( 8 ) - ف : وذلك . . . ( 9 ) - ساقط من ف . وفي الشفاء : أثرا . . .