بهمنيار بن المرزبان
771
التحصيل
كاملة . وإن رأى أحدهما أتمّ رأى الآخر بحسبه أنقص ، وليس الامر كذلك . والبحث الثّالث هو أنّ المنعكس عن الشّىء الّذي قد فارقه وواصل غيره ثمّ يرى به صورتيهما « 1 » معا لا يخلو إمّا أن يكون مفارقة الشّعاع المنعكس لا توجب [ لا توجبه ] « 2 » انسلاخ صورة المحسوس عن « 3 » الشّعاع أو يوجب ، فإن كان لا يوجب فكيف لا يرى « 4 » ما أعرضنا عنه وقد « 5 » فارقه « 6 » الشّعاع ؟ فإنّا لا نعرف هناك علّة إلّا أنّ الشّعاع استبدل « 7 » به موقعا غيره ؛ وإن كانت المفارقة يوجب انسلاخ تلك الصورة عنه ففي الوقت الواحد كيف يرى المرآة والصّورة معا ؟ فإن كان القائم على المرآة من الشّعاع يرى صورة المرآة ، والزائل عنه إلى شيء آخر يرى صورة الشّىء فقد اختصّ بكلّ واحد من المبصرين جزء من الشّعاع فيجب أن لا يريا معا ، كما أنّ الشعاع الواقع على زيد والشّعاع « 8 » الواقع على عمر وفي فتح واحد من العين [ العينين ] « 9 » معا لا يوجب أن يتخيّل المرئىّ من زيد مخالطا للمرئىّ من عمرو . فإن قيل : إنّ السّبب فيه أنّ ذلك الشّعاع يؤدّى الصّورة من طريق ذلك الخطّ إلى النّفس فيكون خطّ « 10 » واحد يؤدّيهما معا ، وما تأدّى « 11 » من خطّ واحد يرى واحدا في الوضع .
--> ( 1 ) - ج : صورتيها . . . الشفاء : صورتهما . . . ( 2 ) - ما بين الخطين ساقط من سائر النسخ والشفاء . ( 3 ) - الشفاء : من . . . ( 4 ) - الشفاء : لا نرى . . . ( 5 ) - ساقط من سائر النسخ والشفاء . ( 6 ) - ج : فارق . . . ( 7 ) - ف : استدل . ( 8 ) - ساقط من ف . ( 9 ) - ما بين الخطين ساقط من سائر النسخ والشفاء . ( 10 ) - الشفاء : خطا واحدا . . . ( 11 ) - الشفاء : يؤدى . . .